فيكون أوصياؤه بعده إثنا عشر ، أولهم ابن عمه وختنه ، والثاني والثالث كانا أخوين من ولده ، وتقتل أمة النبي الأول بالسيف ، والثاني بالسم ، والثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف وبالعطش في موضع الغربة ، فهو كولد الغنم ، يُذبح ويصبر على القتل لرفع درجاته ، ودرجات أهل بيته وذريته ، ولإخراج محبيه وأتباعه من النار ، وتسعة الأوصياء منهم من أولاد الثالث ، فهؤلاء الإثنا عشر عدد الأسباط .
فقال ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) :
- أتعرف الأسباط ؟ قال :
- نعم ، إنَّهم كانوا إثنا عشر أولهم لاوي بن برخيا ، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة ، ثمَّ عاد فأظهر الله به شريعته بعد اندراسها ، وقاتل قرسطيا الملك حتى قتل الملك ، قال ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) :
- كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وإنَّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يُرى ، ويأتي على أمتي بزمن لا يبقي من الإسلام إلا اسمه ، ولا يبقى من القرآن إلاّ رسمه ، فحينئذ يأذن الله تبارك وتعالى له بالخروج ، فيظهر الله الإسلام به ويجدده ، طوبى لمن أحبهم وتبعهم ، والويل لمن أبغضهم وخالفهم ) . ( 1 )
وفي ( ينابيع المودة ) ل ( القندوزي الحنفي ) عن ( جابر بن عبد الله الأنصاري ) أنَّه قال :
هامش
( 1 ) القندوزي الحنفي ، ينابيع المودة ، الباب : 76 ، ص : 440 - 441 .