( 18 )
النبي يذكر الخلفاء الإثنى عشر جميعاً بأسمائهم
جاء في ( فرائد السمطين ) بسنده عن ( مجاهد ) عن ( ابن عباس ) أنَّه قال :
( قدم يهودي يقال له نعثل فقال :
- يا محمد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فان أجبتني عنها أسلمت على يديك ، قال ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) :
- سل يا أبا عمارة ، فقال :
- صف لي ربَّك ! فقال ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) :
- لا يوصف إلاّ بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز العقول أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار أن تحيط به ، جلَّ وعلا عما يصفه الواصفون ، ناءٍ في قربه ، وقريب في نأيه ، هو كيَّف الكيف ، وأين الأين ، فلا يقال له أين هو ، وهو منقطع الكيفيَّة والأينونية ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ، ولا يكن له كفواً أحد ، قال :
- صدقت يا محمد ! فأخبرني عن قولك أنه واحد لا شبيه له ، أليس الله واحداً والإنسان واحداً ، فقال ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) :
- الله عزَّ وعلا واحد ، حقيقي ، أحديُّ المعني ، أي لا جزء ولا تركيب له ، والإنسان واحد ثنائي المعني ، مركَّب من روح وبدن ، قال :