تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلفاء الإثنا عشر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فخذ إليك مواقف أول ( الخلفاء الاثني عشر ) وسيدهم علي بن أبي طالب ( عَليهِ السَّلامُ ) الذي قاتل على التأويل ، كما كان يقاتل رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) على التنزيل ، وقضى حياته جهاداً ، وتضحية ، في سبيل إعلاء كلمة الحق ، والإبقاء على موازين التشريع وقيمه وأسسه ثابتة راسخة ، إلى أن قُتل في هذا السبيل ، وهو يلهج بذكر الله في محراب صلاته . ولنستمع إلى بعض نظرياته العملاقة في مجال مواجهة الظالمين ، والجائرين ، وكل من يحاول أن يحكم غير تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ، حيث يقول : ( اللهم إنَّك تعلم أنه لم يكن الذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شئ من فضول الحطام ، ولكن لنردَّ المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك ) ( 1 ) . وورد عن ( ابن عباس ) أنَّه قال : ( دخلتُ على أمير المؤمنين ( عَليهِ السَّلامُ ) بذي قار وهو يخصف نعله ، فقال لي : - ما قيمة هذه النعل ؟ فقلت : - لا قيمة لها ! فقال ( عَليهِ السَّلامُ ) : - واللهِ لهيَ أحبُّ إليّ من أمرتكم ، إلاّ أن أقيم حقاً ، أو أدفع باطلاً ) ( 2 ) . وقال ( عَليهِ السَّلامُ ) : ( هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة ، ولعل بالحجاز أو اليمامة مَن لا طمع له في القرص ، ولا عهد له
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / الكلام 131 . ( 2 ) نهج البلاغة / الخطبة : 33 .