وفي مفردات
الراغب يعرف : ب ( الذي لا يصح عليه التجزي ولا
التكثر ) ( 7 ) .
يقول
الامام أمير المؤمنين ( ع ) : من ثناه فقد جزأه ، ومن
جزأه فقد جهله ( 2 ) .
ويقول
أيضا : واحد لا بعدد .
ولعل منه
أخذت مؤديات التعريفات المذكورة .
وقد ورد
استعمال هذا الاسم صفة لله تعالى في القرآن الكريم
على لسان بني يعقوب : أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب
الموت إذ قال لبنيه : ما تعبدون من بعدي ؟ قالوا : نعبد
الهك وإله إبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها
واحدا ونحن له مسلمون . البقرة 133 .
كما وصف
الله تعالى نفسه في قوله : ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو
الرحمن الرحيم ) - البقرة 163 - .
دليل
المتكلمين :
واستدل
المتكلمون على وحدانية الله تعالى بأن قالوا :
اننا إذا
افترضنا وجود إلهين وكانا مستجمعين لشرائط الإلهية
التي منها القدرة والإرادة .
فإننا
نفترض أيضا جواز تعلق إرادة أحدهما بايجاد
المقدور وتعلق إرادة الآخر بعدم ايجاده ، وذلك لأن
الاختلاف في الداعي ممكن .
وعليه
نقول : إذا أراد أحدهما ايجاده فاما أن يمكن من الآخر
إرادة عدم ايجاده أو تمتنع .
وكلا
الامرين - الامكان والامتناع - محال .
هامش
( 1 ) مادة : وحد .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .