وعليه تكون
النتيجة صحيحة .
وهذا يعني
أن ما سوى الله تعالى - وهو ما يعرف بالعالم - حادث .
ثم يؤلف
قياس آخر تكون مقدمته الصغرى النتيجة التي توصلنا
إليها في الخطوة الأولى ، وهو أن نقول
العالم
حادث + وكل حادث مفتقر إلى محدث = العالم مفتقر إلى
محدث .
واستدلوا
لاثبات المقدمة الكبرى في هذا القياس بما يلي
أن كل حادث
بما هو حادث - لا بد له من محدث . ومحدثه إما أن يكون
حادثا ، وإما أن يكون قديما .
فإن كان
حادثا لزم منه ان يكون له محدث أيضا ، فيقال فيه
أيضا اما ان يكون محدثه حادثا واما ان يكون
قديما . فإن كان حادثا ، واستمر هذا في جميع حلقات
سلسلة العلل ، تسلسلت هذه العلل الحوادث إلى لا
نهاية وهو محال .
وإن كان
قديما - كما هو المتعين لبطلان حدوثه كما رأينا ثبت المطلوب لان القدم يستلزم الوجوب .
وهنا تأتي
النتيجة الأخيرة ، وهي
ان للعالم
موجدا .
الارشاد
القرآني للاستدلال ،
والى هذا
النمط من الاستدلال - وهو الاستدلال بالآثار على
المؤثر ، أو بالموجودات على الموجد - أشارت الآية
الكريمة : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى
يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شئ
شهيد ) - فصلت 53 - بمعنى ان النظر والتدبر والتفكر في
ملكوت السماوات والأرض ، وما فيه من آيات كونية لا بد
من أنها ستنتهي إلى معرفة الحق ، والدلالة بوجودها
على موجدها .
والى ما
أرشد اليه القران الكريم في هذه الآية وأمثالها من
النظر والتفكير في
خلاصة علم الكلام — صفحة 64
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٦٤