أما
الحكماء أو الفلاسفة الإلهيون فقد سلكوا طريق
القسمة المشار إليه ، إلا أن دليل الاثبات عندهم
انصب على اثبات أن أحد القسمين واجب الوجود لذاته ،
وهو المطلوب .
دليل
المتكلمين :
وخلاصة
دليل المتكلمين الأول المعتمد على مبدأ العلية ، هي :
بدأوا
دليلهم بتأليف قياس منطقي من الشكل الأول وهو :
كل جسم لا
يخلو من الحوادث + وكل ما لا يخلو من الحوادث فهو
حادث = كل جسم حادث .
- ثم قالوا :
لا يتم الاستدلال بهذا القياس والاحتجاج بهذه
الحجة الا بعد اثبات أربع دعاوى اعتمدها القياس
خطواته في الوصول إلى النتيجة ، وهي :
أ - وجود
الحوادث .
ب - حدوث
الأجسام .
ح - كل جسم
لا يخلو من الحوادث .
د - كل ما لا
يخلو من الحوادث فهو حادث .
واستدلوا
لاثبات القضية الأولى :
بلان
الأكوان الأربعة ( الحركة والسكون والاجتماع
والافتراق ) - التي نشاهدها ونحسها تعرض للأجسام - هي
أمور ثبوتية لها واقع مشاهد ومحسوس .
وكما
شاهدناها وأحسسنا بها تعرض للأجسام ، كذلك نراها
تتبدل وتتغير مع ثبوت الأجسام .
وهذا دليل
على
أ - انها
أمور موجودة ، وهو المطلوب .
ب - انها
غير الأجسام .
خلاصة علم الكلام — صفحة 62
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٦٢