والله
تعالى عالم بأجزاء كل شخص لما تقدم من أنه عالم بكل
المعلومات وقادر على جمعها ، لان ذلك ممكن والله
قادر على كل الممكنات ، فثبت أن إحياء الأجسام
ممكن ( 1 ) .
وبعد ثبوت
الامكان ينتقل في الاستدلال على الوقوع إلى
النقل ، وقد دل عليه القرآن الكريم والحديث الشريف
دلالة ارتفعت به إلى مستوى الضروري الديني ، بما
يشفع لنا في عدم عرض الوفرة الوافرة من نصوص الكتاب
والسنة في هذا الموضوع .
2 - وجود
التكليف يستلزم البعث .
يقول
الفاضل المقداد في بيانه : لو لم يكن المعاد حقا
لقبح التكليف .
والتالي
باطل .
فالمقدم
مثله .
بيان
الشرطية : ان التكليف مشقة مستلزمة للتعويض عنها ،
فان المشقة من غير عوض ظلم .
وذلك العوض
ليس بحاصل في زمان التكليف ، فلا بد حينئذ من دار
أخرى يحصل فيها الجزاء على الاعمال ، والا لكان
التكليف ظلما ، وهو قبيح تعالى الله عنه ( 2 ) .
3 - اجماع
المسلمين على ذلك .
4 - الآيات
القرآنية ، ومنها :
( وضرب لنا
مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل
يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) - يس 78
و 79 - .
هامش
( 1 ) النافع يوم الحشر 87 .
( 2 ) م . ن 86 ، 87 .