يبدأ الخلق
ثم يعيده ) - الروم 27 - .
ففي ( لسان
العرب ) - مادة : عود - : قال الأزهري : بدأ الله الخلق
إحياء ثم يميتهم ثم يعيدهم أحياء كما كانوا ، قال
الله عز وجل ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده ) ، وقال :
( انه هو يبدئ ويعيد ) - البروج 13 - فهو سبحانه وتعالى
الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا ،
وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة .
وعرف
المعاد كلاميا بأنه الوجود الثاني للأجسام
واعادتها بعد موتها وتفرقها ( 1 ) .
ونص في
التعريف على إعادة الأجسام ، أي على المعاد
الجسماني أو البدني ردا على ما ذهب اليه الفلاسفة
القائلون بان المعاد الجسماني محال لاستلزامه
إعادة المعدوم .
واستدلوا
على ذلك بان المعاد لا يكون معادا بعينه الا إذا
أعيد بجميع عوارضه التي منها الوقت .
ولازم هذا
أن يعاد في وقته الأول .
وكل ما وقع
في وقته الأول فهو مبتدأ .
فيكون
حينئذ مبتدأ من حيث إنه معاد . . هذا خلف ( 2 ) .
وأجاب عنه
الإيجي بقوله :
الجواب :
انما اللازم إعادة عوارضه المشخصة ، والوقت ليس
منها ضرورة أن زيدا الموجود في هذه الساعة هو
الموجود قبلها بحسب الأمر الخارجي .
وما يقال :
أنا نعلم بالضرورة أن الموجود مع قيد كونه في هذا
الزمان غير الموجود مع قيد كونه قبل هذا الزمان ،
فأمر وهمي ، والتغاير انما هو بحسب الذهن دون
الخارج .
ويحكى أنه
وقع هذا البحث لابن سينا مع أحد تلامذته وكان مصرا
على التغاير ،
هامش
( 1 ) النافع يوم الحشر 86 .
( 2 ) انظر : المواقف 371 .