مسيرهم إلى
قوم لوط وإهلاكهم ، وقد كان إبراهيم حينئذ نبيا
مرسلا ، فقد كان نبيا قبل أن يكون إماما ، فإمامته
غير نبوته ( 1 ) .
وفي حديث
الإمام الصادق ( ع ) : وقد كان إبراهيم نبيا وليس
بامام حتى قال الله : ( اني جاعلك للناس إماما قال
ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) من عبد
صنما أو وثنا لا يكون إماما ( 2 ) . وذلك تطبيقا منه
عليه السلام للآية الكريمة : ( ان الشرك لظلم عظيم ) لقمان 13 - .
ولان أبا بكر
الصديق ( رض ) كان قبل اسلامه مشركا لا يكون - كما
يرون - مؤهلا للإمامة الإلهية .
ومن هنا
كان النص من الله تعالى على الإمام علي ( ع ) لأنه لم
يسبق منه شرك أو ظلم لنفسه بالشرك أو بغيره .
وما دمنا
وصلنا إلى هذا لا بأس بصرف عنان البحث إلى ذكر أدلة
كل من الطرفين على الامام الخاص بعد النبي ( ص ) .
أدلة السنة
على إمامة أبي بكر :
1 - النص
الجلي :
استدل
السنة الذين يرون أن النبي نص على أبي بكر نصا
جليا بالحديث المشهور وهو :
( ان امرأة
أتت إلى النبي ( ص ) لتسأله أمرا من الأمور فأجابها
وطلب منها أن ترجع اليه متى أرادت ، فقالت : أرأيت
أن جئت فلم أجدك ؟ قال : ان لم تجديني فاتي أبا بكر ) .
وبالحديث
الآخر :
هامش
( 1 ) الميزان 1 / 270 - 271 .
( 2 ) مجمع البحرين 1 / 406 .