نفي
الرؤية
لا خلاف
لغويا واستعماليا في أن الرؤية - وهي مصدر : رأى
يرى ويرآى ( على قلة في الاستعمال ) - : النظر أو البصر
بحاسة العين .
وكلاميا :
تعني رؤية الله تعالى بالعين الباصرة .
الأقوال في
المسألة :
وقد اختلف
المتكلمون في وقوعها نفيا واثباتا :
1 - فذهب أهل
السنة إلى إمكانها .
واختلفوا
في وقوعها على أقوال هي :
أ - وقوعها
في الدنيا للنبي محمد ( ص ) خاصة . . وكان هذا في حادثة
المعراج .
ب - وقوعها
في الدنيا للأنبياء والأولياء خاصة .
ج - وقوعها
في الآخرة فقط ، وللمؤمنين خاصة .
فذهبت
الأشاعرة إلى أنه يرى على تجرده وبساطته ، ولا في
جهة ، ولا في مكان ، ولا في ما يستلزم منه منافاة
التوحيد الخالص .
2 - وذهبت
الطوائف المسلمة الأخرى إلى نفي الرؤية واستحالة
وقوعها مطلقا في الدنيا والآخرة .
وهم :
المعتزلة والامامية والزيدية والأباضية .
وعرف القول
الأول بمذهب الأشاعرة ، والثاني بمذهب المعتزلة ،
وهما أهم الأقوال في المسألة .
ومن هنا
رأيت الاقتصار عليهما استعراضا واستدلالا .
خلاصة علم الكلام — صفحة 221
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٢٢١