والعلة
الأولى في سلسلة العلل هي ما منه الوجود ، وأيضا
يصح نسبة الفعل إليها على أساس أن الوجود منها .
وعليه ان
أريد من قولهم : إن الله خالق كل شئ ، يعم خلقه
لأفعال الانسان ، بمعنى أن قدرة الله تعالى في طول
قدرة الانسان التي هي الخالق المباشر للفعل ، لا
خلاف في ذلك .
وان أرادوا
أن الله الخالق المباشر لفعل الانسان ، والانسان
ليس له الا الاختيار فقط .
فبالإضافة
إلى أنه لا دليل عليه هو عين الجبر المتنازع فيه
والمرفوض بداهة ، لاستلزامه الجبر على العقاب ، وهو
الظلم الذي أكد القرآن الحكيم والعقل السليم نفيه
وتنزيه الله عنه .
4 - تناول
الآيات التي تنسب في ظاهرها الاضلال إلى الله
تعالى من دون مقارنتها بما مر من آيات نفي الظلم
عن ساحته تعالى وتنزيهه عن الاضلال ونحوه .
ومن هذه
الآي :
( أتريدون
أن تهدوا من أضل الله ) - النساء 88
( فمن يهدي
من أضل الله ) - الروم 29
( أفرأيت
من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ) - الجاثية 23
( إن هي الا
فتنك تضل بها من تشاء وتهدي بها من تشاء ) - الأعراف 155
( ومن يضلل
الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون ) الأعراف 185
( طبع
الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم ) - النحل 108
( ونبلوكم
بالخير والشر فتنة والينا ترجعون ) - الأنبياء 36
( ربنا لا
تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) - آل عمران 8
خلاصة علم الكلام — صفحة 179
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٧٩