تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
الصحة ; ولذا تجري أصالة الصحة فيما جهل حال المسلم العامل إذ مع فرض الجهل بحاله لا ظهور في حاله ، وعلى ذلك تجري أصالة الصحة في الصورة الثانية فإن جريانها فيها غير قابل للمناقشة ، وأما الصورة الثالثة فيحمل عمل غير فيها على الصحيح فيما إذا علم موافقة الحامل مع العامل في الاعتقاد ، وكان احتمال الفساد لاحتمال غفلته حال العمل أو علم اختلافهما ، ولكن كان الاختلاف بينهما لا بنحو التباين كما إذا اعتقد العامل صحة الغسل ولو مع عدم الترتيب في غسل اليمين واليسار ، ولكن يرى الحامل اعتباره مع احتماله أن العامل أيضاً اغتسل ترتيباً بين يمينه ويساره فيجوز للغير الائتمام بإمام يرى عدم الترتيب بين اليمين واليسار مع احتماله رعايته في اغتساله ، ودعوى عدم إحراز السيرة في فرض هذا الاختلاف كما ترى . وأما إذا كان الاختلاف بينهما بنحو التباين فلا مورد للحمل على الصحة فإن احتمال الصحة في فعل الفاعل في الفرض لاحتمال غفلته وعدم التفاته ، وليس من ديدن العقلاء والمتشرعة حمل فعل الفاعل على الغفلة في مقام ترتيب الأثر . نعم ، ربّما يعتبر الشارع اعتقاد الفاعل بصحة عمله موضوعاً للحكم على السائرين بترتيب الأثر كما هو مفاد قاعدة الالتزام كترتيب الأثر على نكاح غير وطلاقه وهذا غير مورد الكلام في المقام .

ما يقال من عدم جريان أصالة الصحة عند الشك في الأركان

الثالث - المحكي عن العلامة والمحقق الثاني أن أصالة الصحة تجري في العقود والإيقاعات فيما إذا كان الشك في غير الأركان منهما ، وأما إذا كان المشكوك الركن فلا تعتبر أصالة الصحة قال : إذا اختلف الضامن والمضمون له فقال الضامن : ضمنت وأنا صبي فلا ضمان عليّ ، وقال المضمون له : ضمنت وأنت بالغ حلف
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 56 | الميرزا جواد التبريزي