شرح
الصحة ; ولذا تجري أصالة الصحة فيما جهل حال المسلم العامل إذ مع فرض الجهل
بحاله لا ظهور في حاله ، وعلى ذلك تجري أصالة الصحة في الصورة الثانية فإن جريانها فيها غير قابل للمناقشة ، وأما الصورة الثالثة فيحمل عمل غير فيها على الصحيح فيما إذا علم موافقة الحامل مع العامل في الاعتقاد ، وكان احتمال الفساد لاحتمال غفلته حال العمل أو علم اختلافهما ، ولكن كان الاختلاف بينهما لا بنحو التباين كما إذا اعتقد العامل صحة الغسل ولو مع عدم الترتيب في غسل اليمين واليسار ، ولكن يرى الحامل اعتباره مع احتماله أن العامل أيضاً اغتسل ترتيباً بين يمينه ويساره فيجوز للغير الائتمام بإمام يرى عدم الترتيب بين اليمين واليسار مع احتماله رعايته في اغتساله ، ودعوى عدم إحراز السيرة في فرض هذا الاختلاف كما ترى .
وأما إذا كان الاختلاف بينهما بنحو التباين فلا مورد للحمل على الصحة فإن احتمال الصحة في فعل الفاعل في الفرض لاحتمال غفلته وعدم التفاته ، وليس من ديدن العقلاء والمتشرعة حمل فعل الفاعل على الغفلة في مقام ترتيب الأثر . نعم ، ربّما يعتبر الشارع اعتقاد الفاعل بصحة عمله موضوعاً للحكم على السائرين بترتيب الأثر كما هو مفاد قاعدة الالتزام كترتيب الأثر على نكاح غير وطلاقه وهذا غير مورد الكلام في المقام .