تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ولزوم إحراز صحتها بوجه معتبر ككون الوكيل ثقة أو عدلاً عارفاً بالصحيح والفاسد وعلى الجملة كما يعتبر إحراز أصل عمل الوكيل في ترتيب الأثر كذلك يعتبر إحراز صحته ولا منافاة بين مشروعية الوكالة ولزوم هذا الإحراز . وهذا نظير ما دل على صحة الاقتداء بمن يثق بدينه ( 1 ) فإن غاية مدلوله إحراز العدالة في إمام الجماعة في جواز الاقتداء به ، وأما إحراز صحة صلاته فيمكن أن لا يعتبر في إحرازها أصالة الصحة فلا منافاة بين جواز الاقتداء بالعادل وعدم اعتبار أصالة الصحة فيقتدي به فيما إذا أحرز ولو بالاطمينان أنه لا يصلي بنحو لا يرى صحتها . والعمدة كما أشرنا في اعتبار أصالة الصحة جريان السيرة الجارية من العقلاء والمتشرعة من حمل الفعل الصادر عن غير على الصحة أي التام وترتيب الأثر عليه ما لم يحرز الخلاف من غير أن يرد من الشرع ما يدل على إلغاء السيرة .

موارد الرجوع إلى أصالة الصحة في عمل غير

وينبغي التنبيه في المقام على أُمور : الأول - المراد بالصحة في المقام المحمول عليها فعل غير الصحة الواقعية لا الصحة على اعتقاد الفاعل كما يظهر الحمل على ذلك من بعض كلمات المحقق القمي وغيره ممن استند في اعتبارها لظهور حال المسلم فإن مقتضى الظاهر أي الغلبة في الفاعل المريد لفعل أنه لا يأتي به على الوجه الباطل عنده إلاّ مع الغفلة عن بعض خصوصياته التي يعلم باعتبارها فيه والغفلة أمر نادر بالإضافة إلى تذكر الفاعل
هامش
1 ) الوسائل 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 54 | الميرزا جواد التبريزي