تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( مسألة 62 ) يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها [ 1 ] وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل ، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان الأحوط مع عدم العلم ، بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم عدم البقاء والعدول إلى الحيّ ، بل الأحوط استحباباً - على وجه - عدم البقاء مطلقاً ، ولو كان بعد العلم والعمل .
شرح
مراعاة الاحتياط بالأخذ بأحوط القولين في المسائل أو الجمع بين فتواهما . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ المجتهد الحيّ إذا أفتى بجواز البقاء مطلقاً أو فيما إذا كان الميّت أعلم ، فهذا التخيير بين البقاء والعدول أوجب سقوط فتاوى المجتهد الأول عن الاعتبار ، وصارت فتاوى المجتهد الثاني حجّة تعيينيّة في حقّه زمان حياته ، وإذا أفتى المجتهد الحيّ بعد موت الثاني بجواز البقاء معناه أنّ ما كان حجّة للعاميّ زمان حياة مجتهده فهو حجّة بعد موته أيضاً ، والمفروض أنّه بعدوله عن المجتهد الأوّل كانت الحجّة في حقّه فتاوى الثاني ما لم يعدل عن فتاواه . وعلى الجملة التخيير في البقاء والعدول معناه تعيّن الفتوى في الحجّية بالأخذ والاستناد إليه فيكون التخيير بدويّاً ، ومع صيرورة الفتاوى من المجتهد الثاني حجّة على العاميّ بعدوله عن فتاوى الأوّل يتخيّر بين البقاء على فتاوى المجتهد الثاني وبين الرجوع إلى الحيّ . نعم إذا أفتى المجتهد الحيّ بوجوب البقاء مطلقاً أو ما إذا كان الميّت أعلم فاللازم البقاء على فتاوى الأوّل مطلقاً أو ما إذا كان أعلم ; لأنّ تقليده من المجتهد الثاني لم يكن صحيحاً على فتوى المجتهد الحيّ الفعليّ وإن التزم الحيّ بمعذوريّة العامّي في أعماله في تلك الفترة بل وإن التزم بالاجزاء أيضاً .

التقليد

[ 1 ] قد تقدّم في مسألة وجوب التقليد على العاميّ من أنّ التقليد تعلّم العاميّ