تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء . وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل بظنّه ، وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبنى على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء .
شرح
ذلك أيضاً يعمل في الواقعة على الظنّ ، فإن لم يكن ظنّ يعمل بأحد الاحتمالين ثمّ
إذا علم بعد ذلك قول المجتهد الذي يتعيّن الرجوع إليه فإن وافقه ما عمله فهو وإلاّ يلزم تداركه بالإعادة والقضاء ، وينحصر هذا التدارك بناءً على إجزاء التقليد في موارد العمل بقول المشهور أو أوثق الأموات أو العمل بالظنّ والأخذ بأحد الاحتمالين وبناءً على القول بعدم الاجزاء يجرى التدارك مع إمكانه في جميع الصور .
ويستدلّ ( 1 ) على ما ذكره ( قدس سره ) بتماميّة مقدّمات الانسداد في حقّ العامي المفروض ووصول النوبة إلى الامتثال غير العلميّ ، وحيث إنّ مقتضاها التنزّل إلى الامتثال الظنّي مع مراعاة مراتب الظنّ حيث إنّ أقواها قول المشهور ، ومع عدم التمكّن منه عليه موافقة أعلم الأموات ، ومع عدم تمكّنه منه أيضاً عليه بمطلق الامتثال الظنّي ، ومع عدم الظنّي أيضاً عليه الامتثال الاحتماليّ ، وبما أنّ هذا بحكم العقل في مقام الامتثال بعد تماميّة مقدّمات الانسداد يجب عليه مع التمكّن من قول الأعلم بعد ذلك فإن وافق عمله السابق قوله فهو وإلاّ لزم تداركه .
أقول : لم يظهر ما في قول الماتن ( قدس سره ) من الرجوع : " إلى أوثق الأموات " ما المراد منه ؟ فإن كان المراد منه أعلم الأموات فكيف يتنزّل مع عدم التمكّن منه إلى ظنّ
هامش
1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 341 .