( مسألة 49 ) إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني
على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ، وأنّه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته ، فلو فعل ذلك وكان ما فعله مطابقاً للواقع لا يجب عليه الإعادة [ 1 ] .
شرح
رضا الشارع في إيقاع الناس في الضرر أو الحرج أو سلب اعتمادهم على المتصدّين
لابلاغ الأحكام الشرعيّة إلى الناس .
هذا كلّه فيما إذا كان الاشتباه من ناقل الفتوى ، وأمّا إذا كان الخطأ في نقل الفتوى من نفس المجتهد ففي الإلزاميّات كما تقدّم في الخطأ في ناقل الفتوى فعليه الاعلام بفتواه فإنّه مضافاً إلى التسبيب المتقدّم يجري فيه ما دلّ على ضمان المفتي .
أمّا إذا كانت فتواه عدم التكليف وأفتى بالتكليف خطأً فإن كان المورد ممّا فيه احتمال التكليف واقعاً فلا يجب عليه الاعلام ; لأنّ المترتب على خطئه رعاية المستفتي احتمال التكليف الواقعيّ ، وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك فيجب عليه الاعلام ; لأنّ إرشاد الجاهل إلى تكليفه وحكم الشريعة في حقّه واجب كفائي كما هو مفاد آية النفر وغيرها من الآية والروايات .
[ 1 ] إذا أمكن للعاميّ الاحتياط بعد اتّفاق المسألة ، كما إذا شكّ في قراءة الحمد بعد الشروع في السورة ولم يدر أنّه يصحّ له المضيّ في صلاته بالبناء على قراءة الحمد أو أنّ عليه استيناف القراءة ، ففي مثل ذلك يصحّ له العود إلى قراءة الحمد بقصد الأعمّ من قصد كون قراءتها جزءاً أو قرآناً ، ففي هذا الفرض يتعيّن عليه هذا النحو من الاحتياط بناءً على عدم جواز قطع الصلاة الفريضة كما عليه دعوى الاجماع خصوصاً إذا لم يتعلّم حكم المسألة من الأوّل مع احتماله الابتلاء بها ، فإنّ حرمة قطع الصلاة في الفرض كانت منجّزة عليه بأخبار وجوب التعلّم .