شرح
صحتها واقعاً وكان حين العمل مستنداً إلى فتوى من كانت فتواه معتبرة في حقّه ،
وكذلك الحال في عقوده وإيقاعاته السابقة ، وأمّا إذا لم يستند حين العمل بذلك الفتوى فالاجزاء فيها خارج عن مورد العلم به ، فلا بدّ من تداركها على فتوى المجتهد الذي تكون وظيفته الرجوع إليه فعلاً .
نعم يفصّل في المقام بأنّه لا يحتاج إلى التدارك في العبادات التي يكون تداركها بالقضاء ، فإنّه يكفي فيها احتمال مطابقتها للواقع حال العمل أو صحّتها واقعاً ، فلا يجب فيه القضاء بخلاف ما إذا أُحرز بطلانها بحسب فتوى المجتهد الذي يرجع إليه فعلاً لاخلاله فيها بما يوجب قضاءها ، كالاخلال ببعض الأركان في الصلاة أو الاخلال بسائر الأجزاء وتركها مع احتمال اعتبارها حال العمل حيث لا مجرى لحديث " لا تعاد " مع احتمال الاعتبار والاخلال حال العمل .
وعلى الجملة موارد لزوم القضاء إحراز الفوت وجداناً أو بطريق معتبر فعلاً فمع عدم إحرازه كذلك كما إذا لم يخلّ بصلاته حال عدم تقليد في أركانها ولا في سائر الأجزاء وشرايطها إلاّ نسياناً أو غفلة فيكون مقتضى حديث " لا تعاد " الحكم بصحّتها ، بخلاف ما إذا أخلّ في الأركان أو في الأجزاء والشرائط التي كان يحتمل حال العمل اعتبارها ومع ذلك لم يكن يراعيها ، فإنّه يجب عليه تدارك تلك الصلوات ، وكذا الحال في سائر العبادات التي يحرز فوتها بفتوى المجتهد الذي يجب الرجوع إليه فعلاً . وأمّا إذا شكّ في فوتها لعدم علمه بكيفية عمله في ذلك الحال فلا يجب قضاؤها لأنّ الشكّ فيه من الشكّ في التكليف فعلاً .
وقد ذكر النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) اختصاص حديث " لا تعاد " بالناسي حيث إنّ المكلف
هامش
1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الآملي 3 : 5 .