( مسألة 34 ) إذا قلّد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ثم وجد أعلم
من ذلك المجتهد [ 1 ] فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم وإن قال الأول بعدم جوازه .
شرح
العيد وإن لم يدرك الوقوف الاختياريّ والاضطراريّ بعرفة ، ولكن كان فتواه عدم
كفاية الغسل المستحب في الطهارة من المحدث بالأصغر ، ويرى المجتهد الآخر العكس وأنّ الغسل الاستحبابي يجزي ولا يجزي الوقوف الاضطراريّ من غير درك الاضطراريّ بعرفة والمكلّف أدرك الاضطراري بالمشعر خاصّة ، وعليه فإن أدرك المكلّف الوقوف الاضطراري بالمشعر خاصّة وأتى بطواف حجه وعمرته بالغسل المستحب من وضوء يكون حجّه باطلاً عند كلا المجتهدين ، وفي جواز التبعيض كذلك إشكال لعدم إحراز العاميّ صحة عمله على فتوى واحد منهما .
وأمّا مسألة القصر والصوم فلا تكون من هذا القبيل ; لأن من يوجب القصر من المجتهدين والافطار فصلاته قصراً وظيفته عنده والآخر يقول إنّ الصوم وظيفته الواقعيّة ، والقائل بالافطار يقول بصحّة صومه لكونه صائماً جهلاً بوجوب الافطار عليه .
نعم لو علم العاميّ أنّ وجوب القصر في الصلاة في سفر لا يجتمع مع وجوب الصوم فيه يلزم عليه الجمع بين القصر والتمام والصوم فيه والقضاء بعده أو ترك التبعيض ; لأنّ علمه الاجماليّ بعدم اجتماع وجوب القصر مع وجوب الصوم في السفر المفروض يوجب علمه ببطلان أحد الأمرين من صلاته أو صومه .
[ 1 ] حيث إنّه ( قدس سره ) احتاط في تقليد الأعلم - كما تقدّم سابقاً - احتاط في المقام أيضاً في العدول .
ولكن لا يخفى أنّه لو كان تقليد الأعلم من الأوّل احتياطاً واجباً لا يكون العدول إلى الأعلم في الفرض من الاحتياط ; لأنّ ظاهر الفرض وقوع التقليد الأوّل صحيحاً