وكونه مجتهداً مطلقاً فلا يجوز تقليد المتجزّئ [ 1 ] ، والحياة فلا يجوز تقليد
شرح
بتطبيق القاضي فتواه على مورد الترافع . أضف إلى ذلك أنّ الشارع لا يرضى بإمامة
المرأة للرجال في صلاتهم فكيف يحتمل تجويزه كونها مفتية للناس المقتضي جعل نفسها عرضة للسؤال عنها من الرجال ، مع أنّ الوارد في حقّ المرأة : أنّ مسجدها بيتها ( 1 ) ، وخوطب الرجال بأنّ النساء عورات فاستروهن بالبيوت ( 2 ) إلى غير ذلك .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من اعتبار الحريّة على قول فليس في البين ما يعتمد عليه في اعتبارها في المفتي وأن لا يجوز الرجوع إلى العبد الواجد لساير الشرايط ، فإنّ ما ورد في القضاء يعمّ كونه حرّاً أو عبداً وليس في تصدّي العبد لمقام الافتاء أيّ منقصة فيه ، وما يقال من أنّ استغراق أوقات العبد بالجواب عما يسأل عنه في الأحكام الشرعيّة ينافي كون أعماله ملكاً لمولاه حيث لا يجوز له صرفها في غير ما يأمر مولاه به من الأعمال فيه ما لا يخفى ، فإنّه لو اتّفق ذلك ووجب على العبد التصدّي للجواب عمن يسأله يكون ذلك كساير وظائفه الشرعيّة التي لا يجوز لمولاه منعه عن مباشرتها .
[ 1 ] إذا أراد العاميّ التقليد في الوقايع التي يبتلى بها مع علمه إجمالاً بمخالفة الأحياء فيها ولو كان علمه بنحو الاجمال فلا يجوز له التقليد من المتجزّي ولا المجتهد المطلق الذي لا يكون أعلم أو محتمل الأعلمية من السائرين ، كما أنّه لا دليل على كفاية التعلّم فيما إذا علم من أهل العلم مسألة أو مسألتين أو عدّة مسائل معيّنة من مداركها ; لعدم الدليل على اعتبار فتواه ، فإنّ عمدة ما اعتمدنا عليه في جواز التقليد الروايات المتقدّمة الوارد فيها الارجاع إلى أشخاص خاصّة ، ولاحتمال
هامش
1 ) وسائل الشيعة 5 : 236 ، الباب 30 من أبواب أحكام المساجد .
2 ) وسائل الشيعة 20 : 66 ، الباب 24 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 6 .