تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
والرجوليّة ، والحرية ، على قول [ 1 ] .
شرح
تقدّم من أنّ المرجعيّة في الفتاوى منصب يتلو منصب الإمامة ، وغير المؤمن لا يصلح لذلك فإنّ تصدّيه لهذا المنصب وهن ، حيث يوهم الناس بطلان المذهب حيث يلقي فيهم أنّه لو كان مذهبهم حقّاً لما عدل عنه . وما ذكر من الأوصاف يعتبر في المجتهد ابتداءً وفي البقاء على تقليده لجريان ما ذكرنا من الوجوه المانعة في أصل الرجوع وفي البقاء على تقليده . [ 1 ] يعتبر فيمن يرجع إليه في الفتوى الرجوليّة ، ويستدلّ على ذلك بما ورد في القضاء في معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً " ( 1 ) . ودعوى ( 2 ) أنّ ذكر الرجل باعتبار العادة في الخارج في ذلك الزمان لعدم وجود من يعلم من قضاياهم من النساء ، وكذا الحال في معتبرة عمر بن حنظلة حيث ورد فيها : " ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا " ( 3 ) حيث إنّ ظاهرها أنّ المرجع في القضاء الرجل ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ القيد الغالبي إنّما لا يمنع عن الأخذ بالاطلاق إذا كان في البين إطلاق يعمّ مورد القيد وعدمه ، ولكن ليس في أدلة نفوذ القضاء إطلاق يعمّ النساء ، بل ورد فيه أنّ المرأة لا تتولّى القضاء ، وإذا لم يكن القضاء من غير الرجل نافذاً فكيف يعتبر فتوى غير الرجل ؟ فإنّ منصب القضاء ليس بأكثر من منصب الافتاء ، بل ربّما يكون القضاء
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 13 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 . 2 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 187 . 3 ) وسائل الشيعة 1 : 34 ، الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12 .