تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( مسألة 16 ) عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل [ 1 ] وإن كان مطابقاً للواقع ، وأمّا الجاهل القاصر أو المقصّر الذي كان غافلاً حين العمل وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقاً لفتوى المجتهد الذي قلّده بعد ذلك كان صحيحاً ، والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
شرح
سواء عمل بها زمان حياة مجتهده أم لا ، فيمكن أن تصير فتوى الميّت حجّة في مسألة وجوب البقاء على النحو الذي فرضنا في اختلاف الحيّ مع الميّت في فتواهما في خصوصيّة جواز البقاء . بقي في المقام ما إذا أفتى الحيّ بعدم جواز البقاء على تقليد الميّت بعد موته ، وقد أشرنا في أوّل البحث أنّ فتواه بعدم جواز البقاء على تقليد الميت يوجب الرجوع في تمام المسائل إليه ولا يعتبر شئ من فتاوى الميّت لا في مسألة البقاء على تقليد الميت ، ولا في سائرها ; لأنّ معنى عدم جواز البقاء أنّ فتاوى الميّت لا تكون شئ منها حجّة في حقّ العاميّ ، والمفروض أنّ على العاميّ الرجوع في الوقايع التي يبتلي بها إلى أعلم الأحياء ، فإنّ قوله القدر اليقين في الاعتبار بالإضافة إليه ، واللّه العالم .

حكم الجاهل القاصر والمقصّر

[ 1 ] يقع الكلام في المقام تارة في استحقاق الجاهل العقاب على مخالفة الواقع والتكليف الثابت فيه ، بل وفي استحقاقه العقاب على احتمال مخالفته الواقع وإن لم يخالفه اتّفاقاً ، وأُخرى في الحكم بصحة أعماله الصادرة عنه حين الجهل فيما إذا صادفت الواقع . أمّا الكلام في الجهة الأُولى فلا ينبغي التأمّل في أنّ الجهل قصوراً لا يوجب استحقاق العقاب على مخالفة الواقع فضلاً عمّا إذا لم يخالفه ولو اتّفاقاً ، والمراد من
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 316 | الميرزا جواد التبريزي