( مسألة 16 ) عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل [ 1 ] وإن كان مطابقاً للواقع ،
وأمّا الجاهل القاصر أو المقصّر الذي كان غافلاً حين العمل وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقاً لفتوى المجتهد الذي قلّده بعد ذلك كان صحيحاً ، والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
شرح
سواء عمل بها زمان حياة مجتهده أم لا ، فيمكن أن تصير فتوى الميّت حجّة في مسألة
وجوب البقاء على النحو الذي فرضنا في اختلاف الحيّ مع الميّت في فتواهما في خصوصيّة جواز البقاء .
بقي في المقام ما إذا أفتى الحيّ بعدم جواز البقاء على تقليد الميّت بعد موته ، وقد أشرنا في أوّل البحث أنّ فتواه بعدم جواز البقاء على تقليد الميت يوجب الرجوع في تمام المسائل إليه ولا يعتبر شئ من فتاوى الميّت لا في مسألة البقاء على تقليد الميت ، ولا في سائرها ; لأنّ معنى عدم جواز البقاء أنّ فتاوى الميّت لا تكون شئ منها حجّة في حقّ العاميّ ، والمفروض أنّ على العاميّ الرجوع في الوقايع التي يبتلي بها إلى أعلم الأحياء ، فإنّ قوله القدر اليقين في الاعتبار بالإضافة إليه ، واللّه العالم .