قضية نفي العسر الاقتصار على موضع العسر ، فيجب فيما لا يلزم منه عسر ، فتأمل
جيداً .
وقد استدل للمنع أيضاً بوجوه :
أحدها : نقل الاجماع على تعين تقليد الأفضل .
ثانيها : الأخبار الدالة على ترجيحه مع المعارضة ، كما في المقبولة وغيرها ، أو على اختياره للحكم بين الناس ، كما دل عليه المنقول عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
شرح
له ، فلا يكون الاستناد إلى فتوى بعضهم استناداً إلى الحجّة إلاّ مع إحراز كونه هو الأعلم .
نعم يجوز في الفرض الأخذ بأحوط القولين أو الأقوال في المسألة لأنّ الفتوى المطابق للاحتياط لو كان من الأعلم فقد عمل به ، وإن كان فتوى غيره فالترخيص في الفعل أو الترك الذي هو مقتضى فتوى الأعلم لا يمنع عن الأخذ بالاحتياط في المسألة لا في الجملة ولا بالجملة ; ولذا لا يبعد الالتزام مع عدم إمكان تعيين الأعلم المعلوم إجمالاً بالأخذ بأحوط الأقوال ، وكذا فيما إذا احتمل أنّ ما بين المختلفين في الفتوى من يحتمل كونه أعلم من غيره ، وهذا بناءً على أنّ الحكم مع تساوي المجتهدين المختلفين في الفتوى هو التخيير ; لأنّ الأخذ بقول أحدهم مع احتمال أنّ في البين من هو أعلم منه يكون من الأخذ بمشكوك الاعتبار .
نعم إذا كان احتمال الأعلميّة منحصراً في واحد معيّن قبل الفحص أو بعده يتعيّن الأخذ بقوله على بناء التخيير بين المتساويين ، لاحراز أن فتواه بالأخذ به حجّة ، بخلاف الآخرين فإنّه لا يعلم حتى بالأخذ اعتبار فتواهم ، وبناءً على التساقط في فرض عدم وجود الأعلم بينهم وعدم ثبوت التخيير بين المتساويين يكون الحكم هو لزوم الاحتياط التامّ في الواقعة ، كما في صورة إحراز التساوي وعدم ثبوت التخيير بينهما .