تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فصل لا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربيّة في الجملة ، ولو بأن يقدر على معرفة ما يبتنى عليه الاجتهاد في المسألة بالرجوع إلى ما دوّن فيه ، ومعرفة التفسير كذلك [ 1 ] .
شرح

العلوم التي تعدّ من مبادئ الاجتهاد

[ 1 ] تعرّضوا في مباحث الاجتهاد لما يتوقف عليه من العلوم المعدودة من مباديه ، وذكر الماتن ( قدس سره ) من المبادئ وعدّ كغيره من مبادئ الاجتهاد علوم العربيّة ، فإنّ المستند للأحكام الشرعيّة الفرعيّة في غالبها الكتاب والسنة يعني الأخبار المأثورة من المعصومين ( صلوات اللّه وسلامه عليهم ) ، ومن الظاهر أنّ استظهار أيّ حكم في الوقايع منهما يتوقّف على العلم بمعاني اللغات ومفاد الهيئات التركيبيّة على اختلافها ، والمتكفّل لذلك علم اللغة والصرف والنحو ، ولا يعتبر حضور الذهن بها في الاجتهاد ، بل بحيث لو راجع إلى الكتب المدوّنة فيها تمكّن من معرفتها ، وليس لازم ذلك اعتبار قول اللغويّ أو النحويّ في نفسه ، بل المراجعة إلى تلك الكتب ربّما يوجب تعيين ظهور الآية أو الخبر الموضوع للاعتبار بعد الفحص عن القرينة على خلافه أو إحراز عدم المعارض له . وقد ذكر من تلك العلوم علم التفسير ، فإنّ معرفته أيضاً من مبادئ الاجتهاد ، والمراد من معرفته التمكّن من عرفانه ولو بالمراجعة إلى مصادره ، فإنّ التفسير يطلق على معنيين ; أحدهما : تعيين المراد من المجمل والمتشابه ، والثاني : تعيين المراد فيما يكون على خلاف ظاهر الآية أو بيان أن المراد المعنى العامّ ، يعمّ غير معنى ظاهره .