تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وأمّا بما هو موجب لأقوائية دلالة ذيه من معارضه ، لاحتمال التورية في المعارض المحتمل فيه التقية دونه ، فهو مقدم على جميع مرجحات الصدور ، بناءً على ما هو المشهور من تقدم التوفيق - بحمل الظاهر على الأظهر - على
شرح

في المرجّحات المنصوصة ولزوم الترتيب بينها

ثمّ إنّه قد ظهر مما ذكرنا سابقاً عدم ثبوت التخيير بين المتعارضين أصلاً ، نعم يؤخذ من المتعارضين بالمشهور رواية منهما في المتعارضين ، كما ورد ذلك في مقبولة عمر بن حنظلة التي لا يبعد اعتبارها ، لكون عمر بن حنظلة من المشاهير الذين لم يرد في حقهم قدح ، ومع تساوي الخبرين في الصدور يؤخذ بما وافق الكتاب والسنة ، ومع عدم كون أحدهما كذلك يؤخذ بما خالف العامّة ، ويدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب ثمّ بمخالفة العامة ما رواه القطب الراوندي بسنده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق ( عليه السلام ) : " إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فأعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه " ( 1 ) ويستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة أن مع تساوي الخبرين في الشهرة يكون كلّ من موافقة الكتاب والسنة أو مخالفة العامة مرجّحاً ، ولكن يحمل على أنّ كلاًّ منها مرجّح مستقل بقرينة معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الدالة على أنّ موافقة الكتاب بنفسها مرجّح ، ودلالة ذيل الموثّقة على أنّ مخالفة العامّة بنفسها مرجح إذا كان الخبر الآخر موافقاً لهم ، وموافقة السنة أيضاً تكون مرجّحة مستقلاً ، وإلاّ يكون ضمّها في المقبولة إلى موافقة الكتاب كضمّ
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 118 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 .