بها ، لان ما أتى بها وإن صحت وتمت إلاّ أنها ليست بمأمور بها .
إن قلت : كيف يحكم بصحتها مع عدم الأمر بها ؟ وكيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي أمر بها ، حتى فيما إذا تمكن مما أمر بها ؟ كما هو ظاهر إطلاقاتهم ، بأن علم بوجوب القصر أو الجهر بعد الاتمام والاخفات وقد بقي من الوقت مقدار إعادتها قصراً أو جهراً ، ضرورة أنه لا تقصير هاهنا يوجب استحقاق العقوبة ، وبالجملة كيف يحكم بالصحة بدون الأمر ؟ وكيف يحكم
شرح
فإنه بترك الاحتياط وترك التقليد كان مقصراً ، فلا يعمه الحديث مع تردده في إجزاء عمله حال العمل ، كما أن الفرض خارج عن مورد الاجماع على إجزاء العمل السابق على طبق التقليد السابق ، ومما ذكرنا يظهر الحال في العمل السابق الصادر عن غير العامي بلا اجتهاد ومن غير احتياط في الواقعة ، كما ظهر أن الجاهل فيما إذا أتى بعمل ثم ظهر أنه لم يكن مطابقاً للوظيفة الواقعية لزم تداركه بالإعادة أو القضاء فيما كان لفائته قضاء ، ولكن ذكروا من غير خلاف أن المسافر الجاهل بوجوب القصر إن صلى تماماً فلا يجب عليه إعادتها ولا قضاؤها حتى فيما لو علم في الوقت بوجوب القصر على المسافر ، والمستند في ذلك الروايات ، والمنسوب إلى المشهور كما يظهر من الماتن أيضاً أنه مع عدم وجوب الإعادة والقضاء يكون مستحقاً للعقاب على ترك القصر ، وكذا الحال فيمن جهر في موضع الاخفات أو بالعكس جهلاً بالحكم ويشكل بأنه كيف يحكم بصحة العمل مع عدم الأمر به ، وكيف يستحق المكلف العقاب على ترك ما تعلق به الأمر مع تمكنه من الاتيان به في وقته ولا يجب عليه الإعادة مع تمكنه منها ، فالحكم بعدم لزوم الإعادة مع الاستحقاق للعقاب على ترك الواجب متهافتان ، كما إذا علم المكلف بوجوب القصر عليه قبل خروج الوقت مع الاتيان بالصلاة إتماما ، وكذا الحال في مورد الاخفات في موضع الجهر أو