تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فلا إشكال حينئذ في المشروط والمؤقت ، ويسهل بذلك الأمر في غيرهما لو صعب على أحد ، ولم تصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة على ما كان فعلاً مغفولاً عنه وليس بالاختيار ، ولا يخفى أنه لا يكاد ينحل هذا الاشكال إلاّ بذلك ، أو الالتزام بكون المشروط أو المؤقت مطلقاً معلقاً ، لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية عقلاً بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلم ،
شرح
تفويت الغرض الملزم في الموارد التي تكون القدرة بالفعل شرطاً لاستيفائه لا دخيلاً في كون الفعل ذا ملاك غير جائز ، وحيث إن ما ورد في وجوب التعلم يعم جميع موارد احتمال الابتلاء على ما تقدم حتى الواجبات المشروطة والمؤقتة قبل حصول الشرط ودخول الوقت ، فيعلم بأن الملاك حتى في تلك الواجبات من ناحية التعلم ملزم ، وأن القدرة بها من ناحية تعلمها ولو قبل الشرط والوقت شرط الاستيفاء ، بخلاف العجز الناشئ من ناحية سائر المقدمات ، وكذا لا يجب تحصيل القدرة عليها بتحصيلها قبل الوقت أو قبل حصول شرط التكليف . ثم إن استحقاق العقاب في صورة أداء ترك التعلم إلى مخالفة التكليف الواقعي أو تفويت الغرض والملاك الملزم ، بحيث لو تعلم أو فحص يصل إلى الحجة بالتكليف أو الملاك الملزم ظاهر ، وأما مع عدم أدائه إلى ذلك بحيث لو فحص أيضاً لم يظفر بالحجة على ذلك التكليف أو الملاك ، فهل يستحق العقاب على مخالفته أيضاً لعدم المعذّر له حين الارتكاب أو لا يستحق العقاب إلاّ على هذا التجري بناءً على كونه موجباً لاستحقاقه ، فقد يقال : بالأول لحكم العقل باستحقاق العبد العقاب على مخالفة التكليف الواقعي مع عدم المؤمن له عقلاً أو شرعاً ، والمفروض في المقام عدمه لعدم حكم العقاب بقبح العقاب قبل الفحص واليأس عن الظفر بالحجة ، وكذلك البراءة الشرعية كما هو المفروض في الشبهة الحكمية ، وقد يقال
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 63 | الميرزا جواد التبريزي