كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية والعقلية ،
وإنما الاشكال في ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بواسطة غير شرعية عادية كانت أو عقليةً ، ومنشأه أن مفاد الأخبار : هل هو تنزيل المستصحب والتعبد به وحده ؟ بلحاظ خصوص ما له من الأثر بلا واسطة ، أو تنزيله بلوازمه
شرح
الحكم الظاهري المجعول والمنكشف من أخبار الاستصحاب طريقي يوجب تنجز
الواقع فيما أصاب التكليف الواقعي وتكون موافقته عذراً فيما أوجب موافقته مخالفة التكليف الواقعي ولكن الماتن ( قدس سره ) ذكر في بحث الاجزاء ما يقتضي كون المجعول بالاستصحاب حكماً نفسياً يوجب التوسعة في الواقع كما في استصحاب الحلية والطهارة ونحوهما ، وقد تعرضنا لما ذكره في ذلك البحث وقلنا : إنه لا يمكن الالتزام به فالحكومة الواقعية لا تجري بالإضافة إلى الأحكام الظاهرية بأن يكون جعلها وثبوتها موجباً للتوسعة الواقعية في الأحكام الواقعية ولو بالإضافة إلى شرايط متعلق التكليف في العبادات وغيرها .
وكيف كان فلا ينبغي التأمل فيما كان المستصحب بنفسه حكماً شرعياً يترتب عليه الأثر الشرعي المترتب عليه وأثره العقلي من لزوم رعايته وموافقته وإذا كان من الموضوع لحكم شرعي يترتب عليه ذلك الحكم الشرعي وإنما الكلام فيما إذا كان الأثر الشرعي مترتباً لا على نفس ذلك المستصحب من الحكم والموضوع بل كان مترتباً على لازمه العقلي أو العادي أو ملازمه كذلك ولم يكن ذلك اللازم أو الملازم مما له حالة سابقة فهل يفيد الاستصحاب في ذلك المستصحب في ترتب الأثر الشرعي المترتب على لازمه العقلي أو العادي أو على ملازمه كذلك أم لا ؟ ومنشأ الاشكال دلالة أخبار النهي عن نقض اليقين بالشك على سعة التنزيل في تنزيل المشكوك منزلة المتيقن بأن يكون المشكوك منزلته في مطلق ما للمتيقن من الأثر