إزاحة وهم : لا يخفى أن الطهارة الحدثية والخبثية [ 1 ] وما يقابلها يكون مما
إذا وجدت بأسبابها ، لا يكاد يشك في بقائها إلاّ من قبل الشك في الرافع لها ، لا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ، ضرورة أنها إذا وجدت بها كانت تبقى ما
شرح
بالشك ، وعلى ذلك فالاستصحاب في عدم جعل التكليف يعارض الاستصحاب في
عدم جعل الإباحة الاستصحاب في بقاء التكليف ويرجع بعد تساقطها إلى أصالة البراءة عن التكليف بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان أو الحال مع أنه يمكن أن يقال بأن الاستصحاب في عدم جعل الإباحة لا ينافي عدم جعل التكليف لامكان خلو الواقعة عن الحكم المجعول واقعاً بل عدم جعل التكليف الالزامي لفعل عين الترخيص الشرعي فيه .
[ 1 ] ثمّ إنه قد ذكر النراقي ( قدس سره ) جريان المعارضة بين الاستصحابين في الأحكام الوضعية أيضاً فيما إذا كانت الشبهة حكمية كما إذا شك في كون المذي ناقضاً للوضوء أو كون الغسل مرة كافياً في الحكم بطهارة المغسول وظاهر كلامه أن الأصل في عدم كون الوضوء سبباً للطهارة بعد خروج المذي مقتضاه عدم بقاء الطهارة فيكون معارضاً للأصل في عدم رافعية المذي المقتضي لبقائها ، وكذا الحال في الخبث فإن الأصل في عدم كون الغسل مرة رافعاً للخبث يعارضه الأصل في عدم كون الملاقاة سبباً للتنجس بعد الغسل مرة فيتساقطان وأورد الماتن ( قدس سره ) على ما ذكره بأنه لا معنى في موارد الشك في الرافعية والناقضية للشك في مقدار تأثير السبب ، بل يبقى المسبب إلى أن يوجد أحدهما ، ولا فرق في ذلك بين الأُمور الخارجية والاعتبارية ; ولذا لا مورد للاستصحاب في مثل الفرضين إلاّ لعدم كون المذي رافعاً أو كون الغسل مرة مطهراً .
أقول : التأثير في الوضوء ونحوه لا مورد له في الأحكام الشرعية بالإضافة إلى