شرح
ويتعارضان ويتساقطان بل الاستصحاب في عدم جعل الحكم بالإضافة إلى ما بعد
ذلك الزمان علم بعدم سعة الحكم المجعول فلا يبقى موضوع للاستصحاب في ناحية بقاء المجعول .
لا يقال : ما الفرق بين الأُمور الواقعية الخارجية التي لها أثر شرعي في حدوثها وبقائها أو في بقائها فقط وبين الأُمور الاعتبارية التي يدخل فيها الحكم الشرعي والتكليفي ، ولا ينبغي التأمل بل لا خلاف في جريان الاستصحاب في ناحية بقاء تلك الأُمور الواقعية فيما إذا شك في بقائها ولم يتوهم أحد الاستصحاب في ناحية عدمها السابق على وجوداتها بعد انتقاض ذلك العدم بالوجود وكيف يقال بالاستصحاب في ناحية عدم التكليف بعد انقضاء الزمان المتيقن من وجوده مع أن عدم التكليف السابق أيضاً انتقض بالتكليف الحادث يقيناً مثلاً إذا وجب الامساك عن المفطرات قبل غيبوبة قرص الشمس عن الأُفق الغربي ويحتمل بقاؤه إلى ذهاب الحمرة الشرقية فلا محذور في الاستصحاب في ناحية بقاء وجوب الامساك الفعلي المتيقن السابق إلى ذهابها . نعم ، إذا علم بوجوب فعل مقيد بزمان مخصوص وشك في وجوب الفعل بعد ذلك الزمان بحيث يكون على تقدير وجوبه تكليفاً آخر فيجري الاستصحاب في عدم جعل وجوب آخر بعد ذلك الزمان فالقائل بالتعارض بين استصحاب بقاء الحكم الفعلي المجعول وبين الاستصحاب في ناحية عدم الجعل متهافت في قوله فإنه يأخذ الزمان ونحوه قيداً للفعل فيدعي الاستصحاب في عدم الجعل بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان ونحوه ، وينظر إلى الظرفية والحالية للفعل فيدعي الاستصحاب في بقاء المجعول مع أنه لا مورد في الأول إلاّ لاستصحاب عدم تكليف آخر كما أنه لا مورد في الثاني إلاّ للاستصحاب في ناحية