شرح
المقام لا يكون إلاّ من الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي كما تقدم بل لو كان
الشك في التكليف من القسم الثاني من الكلي أيضاً لكان الاستصحاب في عدم جعل التكليف بنحو الوسيع حاكماً على الاستصحاب في بقاء التكليف بعد انقضاء ذلك الزمان بل الاستصحاب في عدم جعل التكليف الوسيع عين نفي الوجوب الفعلي بعد انقضاء الزمان الأول ولا يعارض هذا الاستصحاب بالاستصحاب في عدم جعل التكليف المختص بالزمان الأول ; لأنه لا أثر له لأن ثبوته في الزمان الأول قطعي وعدم جعله لخصوصه لا يثبت جعل الوسيع .
حتى لو قيل بأن الاستصحاب في بقاء التكليف الفعلي بعد انقضاء زمان الأول من الاستصحاب في القسم الأول من الكلي بل من الاستصحاب من الشخص أي شخص التكليف الفعلي لكان الاستصحاب في عدم جعله بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان نافياً لثبوته بعده فإن ثبوت التكليف بعد ذلك الزمان ثبوتاً يحتاج إلى الجعل ; لأن الحكم والتكليف أمر اعتباري يحتاج إلى الجعل والاعتبار والاستصحاب في عدم جعله نفي لذلك الحكم المجعول في مقام الجعل والاستصحاب في بقاء المجعول الفعلي لا يثبت جعله بنحو الوسيع كما ذكرنا سابقاً في عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية .