تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وإن كان لاحتمال قرينية الموجود فهو ، وإن لم يكن بخال عن الاشكال - بناءً على حجية أصالة الحقيقة من باب التعبد - إلاّ أن الظاهر أن يعامل معه معاملة المجمل ، وإن كان لأجل الشك فيما هو الموضوع له لغة أو المفهوم منه عرفاً ، فالأصل يقتضي عدم حجية الظن فيه ، فإنه ظن في أنه ظاهر ، ولا دليل إلاّ على حجية الظواهر . نعم نسب إلى المشهور حجية قول اللغوي بالخصوص في تعيين الأوضاع ، واستدل لهم باتفاق العلماء بل العقلاء على ذلك ، حيث لا يزالون يستشهدون بقوله في مقام الاحتجاج بلا إنكار من أحد ، ولو مع المخاصمة واللجاج ، وعن بعض
شرح
يشك فيه لاحتمال وجود قرينة حالية أو مقالية متصلة بالخطاب ولم تصل تلك القرينة إلى من وصل إليه ذلك الخطاب لغفلة الناقل أو سامع الخطاب ، وفي مثل ذلك لا ينبغي التأمل في عدم الاعتناء باحتمالها ، والظاهر أن المعتبر في الفرض نفس الظهور الاستعمالي الاقتضائي لا أصالة عدم القرينة كما يظهر من بعض كلمات الشيخ ( قدس سره ) وتبعه غيره ، بدعوى أنّ الظهور الفعلي هو المعتبر ولو كان إحرازه بأصالة عدم القرينة أو أصالة عدم الغفلة من المتكلم أو السامعين والناقلين بعد السماع ; ولذا لا يعملون بكتاب بعضه ممزق مع احتمال قرينة صارفة عن الظاهر في الجزء التالف ، وكذا الحال فيما إذا عرض للسامع نوم حين تكلّم المتكلّم . أقول : قد عرفت سابقاً حال الكتاب الممزق وغيره وأن العمل بالظهورات كانت فعلية أو اقتضائية بسيرة العقلاء ولا اعتبار عندهم بالظهور الاقتضائي في موارد العلم بغفلة السامع ، واحتمال ذكر المتكلّم قرينة في فترة غفلته وعدم تحقق الظهور الفعلي مع احتمال القرينة المتصلة وعدم اعتباره مع احتمال القرينة المنفصلة في تلك الفترة . الثانية : ما إذا شك في المدلول الاستعمالي لاحتمال قرينية الموجود كما في