شرح
حتى يستفسر الحال هذا أوّلاً :
وثانياً : أنّ خروج غير آيات الأحكام عن الابتلاء مبني على كون اعتبار الأمارة ومنها الظواهر هي عبارة عن جعل المنجزية والمعذرية لها ، وأمّا بناءً على اعتبارها علماً بالواقع فيدخل كل ظواهره في الابتلاء لجواز إسناد مقتضى ظواهره إلى اللّه سبحانه وأنّها مراداته ، ومع فرض العلم الإجمالي بسقوط شيء من بعض الآيات وكون الساقط قرينة منفصلة لبعضها لا يمكن الإسناد المزبور ، ولكن الصحيح عدم الإخلال في ظواهر الكتاب المجيد بعد الفحص عن القرينة في الآيات الأُخرى والروايات المأثورة عن المعصومين ( عليهم السلام ) وذلك لوجهين .
أولهما : أنه لو كان في بعض الآيات قرينة متصلة أو قرينة منفصلة على المراد في بعض الآيات الأُخرى وقد سقطت لتعرض المعصومين ( عليهم السلام ) إلى بيان المراد وموضع التحريف من تلك الآيات أو لا أقل من بيان الحكم المراد من الآية فعدم تعرضهم لذلك يكشف عن عدم الخلل في ذلك الظاهر .
وعلى الجملة لو فرض سقوط شيء من القرائن لبعض الآيات الراجعة إلى الأحكام لكانت تلك القرائن موجودة في كلامهم فإنّهم مبيّنون للكتاب المجيد والراسخون في العلم بحيث كان كلامهم جبراناً لما فات من الكتاب ، ومما ذكر يظهر الفرق بين الكتاب المجيد على القول بالتحريف فيه وبين الكتاب الممزق بعضه قبل وصوله إلى العبد إذا لم يعلم به المولى ، وأمّا إذا علم وقال إعمل به يعلم أنّه لم يكن في الممزق قرينة على الخلاف .
والثاني : إنّ القرآن الموجود في أيدي الناس في زمانهم صلوات اللّه عليهم