وإلاّ لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك ، كما لا يخفى ، فافهم .
نعم لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به ، لأخلّ بحجيته ، لعدم انعقاد ظهور له حينئذ ، وإن انعقد له الظهور لولا اتصاله .
ثم إنّ التحقيق أنّ الاختلاف في القراءة بما يوجب الاختلاف في الظهور مثل ( يطهرن ) بالتشديد والتخفيف يوجب الإخلال بجواز التمسك [ 1 ] .
شرح
آياته أو ظهور نفس آياته ، وما بيّنه الرسول النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو بيان ما كان في جملة من
الآيات على ما جمعه علي ( عليه السلام ) في المصحف الذي جمعه ، فإنّ هذا كلّه خارج عن التحريف الذي حكيت دعواه عن بعض ، حيث ورد فيه بعض روايات غير صالحة للاعتماد عليها لضعفها سنداً ، بل عدم دلالة بعضها على التحريف الذي أنكرنا وقوعه كما يظهر ذلك للمتضلّع في كيفية جمع القرآن وحفظه وكتابته واهتمام المسلمين في حفظه وعدم قبول دعوى وجود آية أو أكثر في القرآن نسخت تلاوتها .
[ 1 ] إذا وقع الاختلاف في القراءة فمع العلم الإجمالي بكون إحدى القراءات مطابقة لقراءة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يكون المورد مع اختلاف الظهور باختلافها من اشتباه الحجة بغير الحجة فلا يكون شيء منها معتبراً في ظهوره حتى فيما كان بين ظهوراتها جمع عرفي ، وذلك لعدم إحراز واحد منها بخصوصها هو القرآن المنزل ليؤخذ بظهوره ، نعم لو كان الظهور على بعضها أخصّ من سائرها يؤخذ بذلك الأخص لثبوت الحكم الوارد في الآية فيه على كل تقدير ويرجع في غيره بمقتضى الحجة الأُخرى من خطاب شرعي أو أصل عملي ، ولكن تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بأي من تلك القراءات لثبوت جوازها بإحداها وجواز القراءة كذلك لا يلازم جواز العمل ولو فرض ثبوت تواتر خبر كل من القراءات عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما ادّعي لكان كل منها حجة إذا كان بين مداليلها جمع عرفي ، وأمّا مع عدم الجمع العرفي لا يكون شيء منها حجة كما