تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
تخصيصه ، بل لحكومة دليل الاعتبار للأمارة ، فمع الشك في اعتبارها واحتمال كونها علماً في اعتبار الشارع يكون التمسك بالعموم المزبور من قبيل التمسك بالعام في شبهته المصداقية ولكن لا يخفى ما فيه ، فأما أولاً : فإنّ مجرد إنشاء الاعتبار لأمارة واقعاً مع عدم وصول ذلك الاعتبار إلى المكلّف لا يكون العمل بها سكوناً بالعلم ، بل كونه عملا بالعلم يتوقف على وصول ذلك الاعتبار على ما تقدم ، ومقتضاه أنّ الأمارة ما لم يحرز اعتبارها تكون داخلة في العموم المزبور وجداناً ، وثانياً : أنّ النهي عن الاقتفاء بغير علم والنهي عن اتباع الظن وإرشاد إلى حكم العقل بلزوم تحصيل المؤمّن ، وعدم كون غير العلم مؤمناً والتمسك بالعام المزبور عند الشك في اعتبار أمارة من قبيل التمسك بقوله سبحانه : ( أطيعوا اللّه ) ( 1 ) لإثبات وجوب متابعة القطع بالتكليف وكون موافقته مؤمناً . والأولى للشيخ ( قدس سره ) أن يقول : إنّ العمل بأمارة مع الشك في اعتبارها غير جائز إذا لزم منه طرح الأصل المعتبر المثبت للتكليف ; لأنّ العمل بها مع عدم إحراز اعتبارها وترك العمل بذلك الأصل معصية ، كما إذا صادف الأصل التكليف الواقعي وأنّه يحسب تجرياً كما إذا لم يصادفه .
هامش
1 ) سورة آل عمران : الآية 32 و 132 و . . .