العسر المخل بالنظام ، أو لأنه ليس من وجوه الطاعة والعبادة ، بل هو نحو لعب
وعبث بأمر المولى فيما إذا كان بالتكرار ، كما توهم ، فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلاً إلى الظن كذلك .
وعليه : فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد ، وإن احتاط فيها ، كما لا يخفى .
هذا بعض الكلام في القطع مما يناسب المقام ، ويأتي بعضه الآخر في مبحث البراءة والاشتغال ، فيقع المقال فيما هو المهم من عقد هذا المقصد ، وهو بيان ما قيل باعتباره من الأمارات ، أو صح أن يقال ، وقبل الخوض في ذلك ينبغي تقديم أُمور :
أحدها : أنه لا ريب في أنّ الأمارة غير العلمية ليس كالقطع [ 1 ] .
شرح
يترتب على الاحتياط في جميع الوقايع من العبادات وغيرها ولا يلزم من الاحتياط
في خصوص العبادات التي يبتلي بها المكلف ، ولذا يأخذ بعض الناس بالاحتياط فيها من صلاته وصومه وغسله وتيمّمه من غير اختلال لأُمور معاشه .
وعلى الجملة : الحكم ببطلان عبادة من يأخذ بالامتثال الإجمالي فيها غير صحيح ، نعم ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) عدم الجواز فيما إذا كان الاحتياط موجباً لتكرار العمل بدعوى أن المكلّف عند الامتثال الإجمالي يكون داعيه إلى العمل احتمال الأمر لا الأمر وقد تقدم ما فيه فلا نعيد .