تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأخبار ، مع أنه مما يغفل عنه غالباً ، وفي مثله لا بد من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض ، وإلاّ لأخلّ بالغرض ، كما نبّهنا عليه سابقاً . وأما كون التكرار لعباً وعبثاً ، فمع أنه ربما يكون لداع عقلائي ، إنما يضر إذا كان لعباً بأمر المولى ، لا في كيفية إطاعته بعد حصول الداعي إليها ، كما لا يخفى ، هذا كله في قبال ما إذا تمكن من القطع تفصيلاً بالامتثال .
شرح
منها وجوب القصر أو التمام ، ولكن لا يخفى أنّه لا موجب للالتزام بأنّه يتعين الإتيان بالمظنون أولا ، فإنّه مع تقديم المحتمل الآخر يأتي به رجاءً ثم يأتي بالمظنون بقصد أنّه الواجب في حقه فعلا بحسب الأدلة فلا يفوت منه قصد التمييز .

في دوران الأمر بين الامتثال الإجمالي والظني التفصيلي

وإذا دار الأمر بين الامتثال الإجمالي والظني المعتبر بدليل الانسداد المعبر عنه بالظن المطلق فقد يقال : إنّه بناءً على أن نتيجة مقدمات الانسداد حجية الظن المطلق شرعاً فاللازم على المكلف ترك الامتثال الإجمالي والأخذ بالامتثال الظني ; لأنّه لا يستكشف من مقدمات الإنسداد حجية الظن المطلق شرعاً إلاّ إذا كان من مقدماتها عدم جواز الاحتياط لكونه مفوتاً لقصد التمييز المعتبر في العبادات ، أو أنّ الاحتياط غير جايز فيها وفي غيرها لكونه موجباً لاختلال نظام العباد ، وأما بناءً على أنّه ليس نتيجتها اعتبار الظن شرعاً بل عدم وجوب الاحتياط التام برعاية التكاليف في مظنونات التكليف والمشكوكات والموهومات لكون الاحتياط كذلك موجباً للعسر والحرج فمقتضاها جواز التنزل إلى لزوم الاحتياط في المظنونات خاصة فلا بأس بجواز الامتثال الإجمالي وترك تحصيل الظن في الوقايع . وقد ذكر صاحب القوانين ( رحمه الله ) أنّه لا يجوز للمكلّف في العبادات ترك الاجتهاد والتقليد والأخذ بالاحتياط فيها وتعجب الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) من هذا الحكم وذكر أنه