نفسه من وجوبه النفسي ، لا وجه أجزائه من وجوبها الغيري أو وجوبها العرضي ،
وإتيان الواجب مقترناً بوجهه غاية ووصفاً بإتيان الأكثر بمكان من الامكان ، لانطباق الواجب عليه ولو كان هو الأقل ، فيتأتّى من المكلف معه قصد الوجه ، واحتمال اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس بضائر ، إذا قصد وجوب المأتي على إجماله ، بلا تمييز ماله دخل في الواجب من أجزائه ، لا سيما إذا دار الزائد بين كونه جزءاً لماهيته وجزءاً لفرده ، حيث ينطبق الواجب على المأتي حينئذ بتمامه وكماله ، لأن الطبيعي يصدق على الفرد بمشخصاته .
شرح
مستحقاً لعقابين عند ترك الفعل ، كما لا ينبغي التأمل في أن حكم العقل بلزوم رعاية
غرض المولى ليس من الحكم العقلي المستقل نظير حكمه بقبح الظلم ليستتبع حكماً شرعياً مولوياً بقانون الملازمة لتكون النتيجة وجوب كل من الفعل واستيفاء الغرض وجوباً نفسياً ، بل لزوم رعاية غرض المولى حكم العقل في مقام الامتثال ، يعني إذا أمر المولى بفعل يحكم العقل بموافقته أو إطاعته بحيث يحصل الغرض الداعي له إلى إيجاب الفعل ، وعلى ذلك نقول لا حكم للعقل بذلك في موارد عدم معلومية الغرض بعنوانه ، بل على المولى أن يأمر بالفعل المحصل له ويوصل إلى عبده بيانه ، وإذا علم المكلف الغرض بعنوان الخاص يكون العلم به وصولا ، وإن تعلق الايجاب في خطابه بنفس الفعل فإن ذلك الايجاب أما غيري أو إرشادي إلى إيجاب تدارك الغرض نظير أمر الوالد ولده بالذهاب إلى المكتب ، فإنه إرشاد أو كناية إلى أمره بالتعلم أو أن الأمر بالذهاب غيري ، وأما إذا لم يعلم الغرض بعنوانه بأن لم
يدل عليه خطاب الأمر أو غيره فلا وجوب إلاّ لمتعلق الأمر ، ولا يرى العقل إلاّ لزوم متابعته حيث إن المولى هو المسؤول عن إيصال غرضه إلى عبده بعنوانه فالوجه العقلي المزبور فاسد من أصله .