تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
وعلى الجملة الغرض من النهي عن فعل إمكان كونه داعياً إلى تركه حتى فيما إذا كان له داع آخر إلى تركه ، وكذلك الغرض من الايجاب إمكان كونه داعياً إلى الفعل ولو مع فرض داع آخر له إلى الاتيان . والمشهور بين القوم أنه إذا صح التكليف بما هو خارج عن الابتلاء بالمعنى المتقدم في كلام النائيني ( قدس سره ) ، بل وغيره مما يكون التكليف فيها للتأكيد والتكرار في الداعوية بالمعنى المتقدم يترتب على ذلك تنجيز العلم الاجمالي بالتكليف بين الداخل في الابتلاء أو غيره ، بخلاف ما إذا قيل باختصاص التكليف بمورد الابتلاء ، فإنه تجرى الأُصول النافية في الداخل في الابتلاء بلا معارض ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإن تنجيز العلم الاجمالي يكون بتعارض الأُصول النافية في الأطراف ، وإذا اختص بعض الأطراف بأصل طولي ناف فلا يكون تنجيز للعلم الاجمالي ، وعلى ذلك فالأُصول النافية كالاستصحاب في عدم الموضوع وعدم التكليف في الأطراف متعارضة ، وكذلك أصالة الطهارة والحلية ، إلاّ أن حديث الرفع بفقرة : " رفع ما لا يعلمون " يختص بما إذا كان الموضوع للحرمة أو الحرمة في الداخل في الابتلاء ، حيث إن الوضع فيه ثقل على المكلف بخلاف الوضع فيما هو خارج عن الابتلاء فإنه لا ثقل فيه ، حيث لا يرتكبه المكلف فيكون الرفع في الداخل في محل الابتلاء امتناناً دون غيره ، نعم إذا اختص الخارج عن الابتلاء بأصل مختص لا يجري في الداخل في مورد الابتلاء تقع المعارضة بينه وبين أصالة البراءة الجارية في الداخل فيه . ثم على تقدير اعتبار الابتلاء في صحة التكليف ، فإن شك في خروج بعض الأطراف عن الابتلاء بالشبهة المفهومية فإن للخروج عن الابتلاء مراتب ، فبعض تلك
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 388 | الميرزا جواد التبريزي