تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
بحرمة شرب الخل عليه مطلقاً لعدم الاضطرار إليه ولو مستقبلا ، حيث إنه لا يرفع العطش ، فأصالة البراءة عن التكليف في كل منهما معارضة بأصالة البراءة عن التكليف المتعلق بالآخر ، وبعد تساقطهما يرجع إلى الاستصحاب في بقاء التكليف الفعلي إلى ما بعد الاضطرار إلى شرب الماء ، فإن هذا الاستصحاب من القسم الثاني من الاستصحاب في الكلي ، بل الأمر كذلك في حصول الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه كما لا يخفى . ثم إن في الاضطرار إلى بعض أطراف العلم صوراً . الأُولى : ما إذا كان الاضطرار إلى بعض معين ثم يحصل العلم الاجمالي ، كما إذا علم بوقوع نجاسة في أحد ما يعين أحدهما ماء والآخر خل ، وكان المكلف قبل وقوع النجاسة مضطراً إلى شرب الماء لدفع عطشه ، ولا ينبغي التأمّل في هذه الصورة في عدم تنجيز العلم الاجمالي بالإضافة إلى الخل أيضاً ; لأنّ الماء المزبور يجوز شربه لمكان الاضطرار إليه سواء وقعت النجاسة فيه أم لا ، فيكون الشك في حرمة شرب الخل شكاً بدوياً فتجري أصالة الحل فيه ، ولكن لا يخفى أن عدم تنجيز العلم الاجمالي والحكم بجواز شرب الخل بأصالة الحلية إذا كان الماء بقدر رفع الاضطرار لا أزيد ، وإلاّ فالتنجيز بحاله للعلم الاجمالي عند وقوع النجاسة بحرمة شرب الخل أو الباقي من الماء . ولا يخفى أيضاً أن أصالة الطهارة في ناحية الخل في الفرض تسقط بالمعارضة مع أصالة الطهارة في ناحية الإناء الذي فيه الماء ، ولكن لا مجرى لأصالة الطهارة في ظاهر شفتيه بعد شرب الماء ، بدعوى أن نجاستهما مانعة عن الصلاة قبل التطهير ، وذلك فإن أصالة الحلية الجارية في الخل لها خطاب خاص وأصل طولي فيؤخذ بها
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 380 | الميرزا جواد التبريزي