إليه ، لا تنافي استقلال العقل بلزوم الإطاعة بنحو حال الانسداد ، كما يحكم
بلزومها بنحو آخر حال الانفتاح ، من دون استكشاف حكم الشارع بلزومها مولوياً ، لما عرفت .
فانقدح بذلك عدم صحة تقرير المقدمات إلاّ على نحو الحكومة دون الكشف ، وعليها فلا إهمال في النتيجة أصلاً ، سبباً ومورداً ومرتبة ، لعدم تطرق الاهمال والاجمال في حكم العقل ، كما لا يخفى .
أما بحسب الأسباب فلا تفاوت بنظره فيها .
وأما بحسب الموارد ، فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية الإطاعة الظنية ، إلاّ فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك الحرام ، واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام ، كما في الفروج والدماء بل وسائر حقوق الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر .
وأما بحسب المرتبة ، فكذلك لا يستقل إلاّ بلزوم التنزل إلى مرتبة الاطمئنان من الظن بعدم التكليف ، إلاّ على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر .
وأما على تقرير الكشف ، فلو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه ، فلا إهمال فيها أيضاً بحسب الأسباب ، بل يستكشف حينئذ أن الكل حجة
شرح
العلم الاجمالي في كل من القسمين ، فاللازم في هذا الفرض التبعيض في الاحتياط
في كل من الطائفتين ; لما أشرنا سابقاً من أن الموافقة الاحتمالية لكل التكاليف مقدم على الموافقة القطعية لبعضها الملازمة للمخالفة القطعية لبعضها الآخر ، والمقام بناءً على عدم انحلال العلم الاجمالي الكبير حتى بالعلم الاجمالي بالتكاليف في موارد الظنون من هذا القبيل ، ولا مورد فيه للقول بقبح تقديم المرجوح على الراجح .
الصورة الرابعة : ما إذا كان كل من أفراد القسمين طرفاً للعلم الاجمالي