شرح
ناحية الموضوع فإنه لا يكون لذلك الخطاب دلالة على ثبوت الحكم أو انتفائه عن
ذلك الموضوع عند حصوله بشيء آخر على ما تقدم في بيان عدم المفهوم للوصف .
الأمر الثاني : أن المذكور في ناحية الشرط في القضية الشرطيّة قد لا يكون أمراً زايداً على حصول نفس الموضوع أو ما يتوقف عليه متعلق الحكم الوارد في الجزاء ، كما في قوله : إذا ركب الأمير فخذ ركابه ، وإنْ رزقت ولداً فاختنه ، فإن الأخذ بالركاب أو الختان يتوقف على ركوب الأمير وحصول الولد ، وفي مثل ذلك لا تدلّ القضيّة الشرطية على المفهوم بل يكون انتفاء الحكم الوارد في الجزاء بانتفاء الشرط من قبيل ارتفاع الحكم بانتفاء الموضوع ، وقد يكون المذكور في الشرط أمراً زايداً على حصول الموضوع ولا يكون مما يتوقف عليه متعلق الحكم خارجاً ، كما في قوله : إذا جاءك زيد فأكرمه ، فإن إكرام زيد غير موقوف على مجيئه ، وفي مثل ذلك يكون ظاهر تعليق مضمون الجملة الجزائية على حصول الشرط من غير ذكر عدل له ، عدم تحقق مضمونها بلا حصوله ، ومنشأ الظهور مع فرض التعليق عدم ذكر عدل للشرط وعدم ضم أمر آخر إليه وتشخيص أن الشرط الوارد في القضية الشرط من القسم الأول أو الثاني ، فيما إذا كان المذكور في الشرط أمراً واحداً ظاهر ، وأما إذا كان أمرين أو أكثر فلا بد من ملاحظة أن أياً من الأمرين أو الأُمور مما يتوقف عليه حصول متعلق الحكم الوارد في الجزاء ، وأن أياً منهما أو منها المعلق عليه لمضمون الجملة الجزائية ، كما إذا قيل إذا ركب الأمير وكان يوم الجمعة فخذ ركابه ، فإن الأمر الأول المذكور في الشرط محقق لمتعلق الحكم خارجاً ، والأمر الثاني المعلق عليه للحكم فيكون للقضية الشرطية مفهوم بالإضافة إلى الأمر الثاني أيضاً .
وعلى ذلك فيقال : إن المذكور في آية النبأ في ناحية الشرط أمران أحدهما