شرح
المنهي عنه من جنس أجزاء العمل وإنّما يعتبر ذلك فيما كان المنهي عنه من غير جنس أجزاء العمل .
والثالث : خروج المنهي عنه بالنهي ، عن الذكر غير المبطل للصلاة ودخوله في التكلّم العمدي الموجب لبطلانها .
نعم ، توهّم دخوله بالنهي عنه في كلام الآدمي فاسد ، أمّا إذا لم يكن الجزء مقيّداً بالوحدة ، تبطل العبادة للأمور الثلاثة ولا يجري فيه المحذور الأوّل وهو نقص الجزء ( 1 ) .
أقول : تحريم الجزء بالمعنى المتقدّم لا يستلزم كون المنهي عنه مانعاً عن العبادة بحيث تبطل العبادة بالاتيان به إن تدارك الجزء بغير المنهي عنه .
نعم ، النهي عن شيء عند الاتيان بالعبادة ظاهره الارشاد إلى مانعيّته عنها ، كما أنّ النهي عن جزء ظاهره الارشاد إلى عدم صلوحه للجزئية ، وهذا غير مورد الكلام في المقام ، فإنّ مفروض الكلام في النهي التحريمي وإذا كان المنهي عنه هو الجزء بالمعنى المتقدّم فلا يكون الاتيان به بلا قصد الجزئية موجباً لصدق الزيادة بل يتوقّف صدقها على قصدها .
نعم ، ورد النهي عن قراءة سورة العزائم لأنّ السجود الذي تستلزمه ، زيادة في الفريضة ، ويستظهر منه أنّ الاتيان بسجود التلاوة في الصلاة ولو بغير قصد الجزئية زيادة في الصلاة فيلحق به الاتيان بالركوع بغير قصد الجزئية ، فإنّه أيضاً يكون زيادة فيها ولو من غير قصد الجزئية مع أنّ مبطلية الزيادة تختصّ بالصلاة ونحوها ولا تجري
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 397 .