وأما النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور ، فحاله حال النهي عن
أحدها [ 1 ] إن كان من قبيل الوصف بحال المتعلق . وبعبارة أخرى : كان النهي عنها بالعرض ، وإن كان النهي عنها على نحو الحقيقة ، والوصف بحاله ، وإن كان بواسطة أحدها ، إلاّ أنه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض ، كان حاله حال النهي في القسم الأول ، فلا تغفل .
شرح
خارجاً إلى غيره ، فلا ينافي النهي مع صحّة العبادة لامكان الترخيص في التطبيق ولو
بنحو الترتب على عصيان النهي .
[ 1 ] قد يقال : لا يمكن النهي عن عبادة أصلاً لتعلّق الأمر بالعبادات في خطاب الشرع وكلّما ورد النهي عنه ولو كان مولوياً فليس عبادة بل المنهي عنه خصوصية العبادة ، والخصوصية من قبيل الجزء أو الشرط أو الوصف ، فنهي الحائض عن الصلاة نهي عن إيقاعها أيام حيضها ، والنهي عن صوم يوم العيدين نهي عن إيقاعه في ذلك الزمان ، والمنهي عنه في صوم الوصال يتعلّق بالاتصال بين الإمساكين أي الامساك في الليل إلى غير ذلك .
ولكن لا يخفى أنّه لا مورد لهذا الكلام فيما كانت الخصوصية متّحدة في الخارج مع الطبيعي ، فإنّ المنهي عنه حينئذ يكون الحصّة كنهي الحائض عن الصلاة أيام حيضها ، فإنّ الصلاة في كلّ وقت لها طلب مستقل كان بنحو الوجوب أو الاستحباب ، وكذلك الحال في صوم يوم العيدين ، وإذا كانت للخصوصية حصول آخر غير حصول الطبيعي تكون تلك الخصوصية تارةً من قبيل الواسطة في الثبوت للنهي عن نفس العبادة كما في النهي عن صوم الوصال حيث إنّ الامساك عن المفطرات في الليل يوجب تعلّق النهي بالصوم في النهار ، وأخرى تكون من قبيل الواسطة في العروض ويكون المنهي عنه في الحقيقة تلك الخصوصية وتلك