تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
الواقعي للنهي ، ولذا بنوا على صحّة العبادة كالصلاة في الدار المغصوبة من الجاهل القاصر أو الناسي ، فلا يكون لإحدى المسألتين مساس بالأخرى ، ولا يبقى مجال لما ذكر في الكفاية من أنّه بناءاً على امتناع الاجتماع وتقديم جانب النهي يكون مورد اجتماع العنوانين من صغريات مسألة اقتضاء النهي عن عبادة فسادها . وبالجملة فالمبحوث عنه في مسألة اقتضاء النهي فساد متعلّقه هو اقتضائه بوجوده الواقعي وكشفه عن خلوّ العبادة عن الصلاح . وبتعبير آخر : تقديم جانب النهي على جانب الأمر في باب اجتماع الأمر والنهي ليس لكشف خطاب النهي عن عدم الصلاح في متعلّقه بل لاشتمال متعلّقه على المفسدة الغالبة في مورد الاجتماع ، ومع تنجّز خطاب النهي يكون النهي مانعاً عن التقرّب بالمجمع فيفسد العبادة ، بخلاف مورد عدم تنجّزه وكون المكلف معذوراً في مخالفته حيث يمكن التقرّب بالاتيان بالمجمع لعدم صدوره مبغوضاً مع صلاحه بخلاف موارد النهي عن العبادة ، فإنّ بطلان متعلّقه لعدم الصلاح فيه ولذا لو لم يكن النهي منجزاً وكان المكلف غير مأخوذاً بالنهي المزبور لما صحّ الاتيان بمتعلّقه عبادةً لخلوّه عن الصلاح ( 1 ) . أقول : ذكرنا في مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي أنّ الكاشف عن الملاك والمصلحة في الفعل إمّا الأمر به أو الترخيص في تطبيق متعلّق الأمر عليه المستفاد من إطلاق متعلّق الأمر ، ومع تقديم خطاب النهي على خطاب الأمر كما بنينا على ذلك في موارد التركيب الاتحادي لا سبيل لنا إلى الكشف عن ملاك متعلّق الأمر في المجمع ، ولذا التزمنا ببطلان
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 / 450 .