الأمر الثالث : الظاهر لحوق تعدد الإضافات ، بتعدد العنوانات [ 1 ] والجهات ،
في أنه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافياً مع وحدة المعنون وجوداً ، في جواز الاجتماع ، كان تعدد الإضافات مجدياً ، ضرورة أنه يوجب أيضاً اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة والمفسدة والحسن والقبح عقلاً ، وبحسب الوجوب والحرمة شرعاً ، فيكون مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) من باب الاجتماع ( كصلّ ولا تغصب ) لا من باب التعارض ، إلاّ إذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين في مورد الاجتماع مقتض ، كما هو الحال أيضاً في تعدد العنوانين ، فما يتراءى منهم من المعاملة مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) معاملة تعارض العموم من وجه ، إنما يكون بناءً على الامتناع ، أو عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع .
شرح
يحتمل بقائها على تلك الطهارة لاحتمال كون الطاهر هو الماء الثاني وبعد تساقط
الاستصحابين يرجع إلى قاعدة الطهارة فيها وجريان الاستصحاب في الطهارة كما ذكر ، وإن نُوقش فيه بدعوى أنّه من الاستصحاب الفرد المردّد بين الطهارة السابقة قبل استعمال المائين المعلوم زوالها بعد ذلك وبين الطهارة الحادثة بعد ذلك المشكوك حدوثها ، إلاّ أنّا ذكرنا في بحث الاستصحاب أنّ خطاب النهي عن نقض اليقين بالشك يعمّ هذا القسم كما يعمّ الاستصحاب في القسم الثاني من استصحاب الكلي وتمام الكلام في بحث الاستصحاب .