تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
ضدّه وإنما الممكن أن يكون العلم بحكم مأخوذاً في موضوع حكم مخالف كما تقدم . وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) إمكان أخذ العلم بمرتبة من الحكم موضوعاً لمرتبة أُخرى منه أو من مثله أو ضده ، وما ذكره مبني على ما سلكه من الالتزام بمراتب الحكم التي منها الانشاء والفعلية التي تكون عنده بتعلق إرادة المولى بفعل العبد ، وكذلك تعليله بطلان ثبوت الحكم المماثل أو المضاد بلزوم اجتماع المثلين أو الضدين ، حيث يكون مع ثبوت المثل اجتماع إرادتين وتعلقهما بفعل واحد ومع ثبوت الضد تتعلق الإرادة والكراهة به . ولكن قد ذكرنا بطلان الفعلية بذلك المعنى وأنّ افتراق الفعلية عن الانشاء يكون في الأحكام المجعولة بمفاد القضية الحقيقية ، حيث تكون فعلية الحكم المجعول بنحو القضية الحقيقية بتحقق الموضوع لذلك الحكم خارجاً ، وعلى هذا المعنى لا يمكن أن يؤخذ العلم بالانشاء في موضوع فعلية الحكم المنشأ ، فإن فعلية الحكم المنشأ تابع لانشائه ، فإن أخذ العلم بإنشاء الحكم في حق الآخرين يكون هذا من قبيل أخذ العلم بحكم في موضوعه حكم آخر ، وقد تقدم عدم البأس ، وأن أخذ العلم بإنشائه في حقه فهذا العلم لا يمكن أن يؤخذ في إنشاء ذلك الحكم الذي في حقه كما هو الحال في جميع الأحكام المجعولة بمفاد القضية الحقيقية الانحلالية ، نعم إذا كان الحكم المجعول بنحو القضية الخارجية فمقام الفعلية فيه عين إنشائه . وأما ما ذكر الماتن من المعنى للفعلية فقد ذكرنا أن إرادة المولى بما هو مولى لا تتعلق بفعل العبد وتعلّقها بفعل العبد بما هو قاهر يوجب القهر والجبر الذي ثبت - من ضرورة المذهب - بطلانه . وقد ذكرنا سابقاً إمكان دخالة العلم بالحكم مطلقاً أو الحاصل بنحو خاص في