تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
جهراً في موضع الاخفات عن الجاهل بوجوبه وكذا العكس ، وأيضاً ورد في الروايات ما ظاهره أنّ الجاهل بحرمة الربا يملك الربا ومقتضى ذلك أن تختصّ حرمته بالعالم بحرمته . والجواب : أنّ قيام الدليل على صحة الصلاة تماماً عن الجاهل بوجوب القصر وعدم لزوم إعادتها لا يقتضي تقييد وجوب القصر واختصاصه بالعالم به ، فإن هذا الاختصاص ممتنع فيلتزم بوجود ملاك في التمام أيضاً عند الجهل بوجوب القصر بحيث لا يمكن مع استيفائه استيفاء ملاك القصر اللازم استيفاؤه ، وكذلك الحال بالإضافة إلى وجوب الصلاة جهراً أو إخفاتاً فيعاقب المكلف الجاهل بتفويت ملاك القصر أو الاخفات أو الجهر ولا يبقى للإعادة مجال ، وهذا بناءً على استحقاق الجاهل العقاب في المسألتين وإلاّ فيمكن أن يكون الغرض في خصوص القصر مختصاً بصورة وصول وجوبه إلى المكلف ، وإلاّ يكون الغرض الملزم في أي من الصلاتين وكذا الغرض الملزم في الصلاة جهراً أو اخفاتاً . وأما ملك الربا للجاهل بحرمته فهو على تقديره حكم وضعي يكون حكماً آخر غير حرمة الربا ولا يوجب تقييداً فيها ; لأنه كما يصحّ جعل العلم بحكم موضوعاً لحكم آخر مغاير كذلك يصحّ جعل الجهل به موضوعاً لحكم آخر وضعي أو تكليفي ، نعم لو تمّ ما ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) من أنّ التقابل بين الاطلاق والتقييد حتّى في مقام الثبوت تقابل العدم والملكة بالمعنى الذي فسّره ، يصحّ تقييد الحكم المجعول بمتمّم الجعل بصورة العلم به ، كما أنّه قد يكون مقتضى متمّم الجعل الاطلاق ، ولكن قد تقدم غير مرّة عدم تمام ذلك وأنّه إذا لم يكن تقييد الموضوع للحكم أو المتعلق له بشيء يكون الاطلاق ثبوتاً ضرورياً ، وعليه فلا يحتاج في إثبات
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 430 | الميرزا جواد التبريزي