تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فإنه يقال : أما الاحتياط العقلي ، فليس إلاّ لأجل حكم العقل بتنجز التكليف ، وصحة العقوبة على مخالفته ، لا شيء يقوم مقامه في هذا الحكم . وأما النقلي ، فإلزام الشارع به ، وإن كان مما يوجب التنجز وصحة العقوبة على المخالفة كالقطع ، إلاّ أنه لا نقول به في الشبهة البدوية ، ولا يكون بنقلي في المقرونة بالعلم الاجمالي ، فافهم . ثم لا يخفى أن دليل الاستصحاب [ 1 ] .
شرح
طريقاً في شبهة بيان للتكليف المحتمل لا أنّه علم به ، نعم في مورد جريان الاستصحاب في ناحية التكليف يترتب عليه التنجيز والأثر الشرعي الثابت للعلم بالتكليف على قرار ما تقدم . لا يقال : لا يمكن الالتزام بترتب الأثر الشرعي الثابت للعلم بالواقع في مورد الاستصحاب فإنّه لا يمكن الالتزام بالشهادة بكون المال ملك زيد اعتماداً على الاستصحاب أو الشهادة بكون الشيء نجساً فعلا أو أن الزوج حيّ فعلا اعتماداً عليه . فإنّه يقال : قد تقدم كفاية اعتبار العلم في ترتب أثره العقلي والشرعي ويجوز الاخبار بشيء اعتماداً على قاعدة اليد أو الاستصحاب ، ولكن ذكرنا في بحث القضاء أن الاخبار بشيء استناداً إلى العلم الاعتباري لا يكون مدركاً للقضاء بالمخبر به ، بل اللازم في القضاء شهادة العدلين والمأخوذ في الشهادة حسّ الواقعة المشهود بها لا مطلق العلم ليعمّ العلم المستفاد من خطاب اعتبار الاستصحاب بل الأمارة . [ 1 ] ما ذكره في وجه عدم قيام الأمارة مقام القطع المأخوذ في موضوع حكم آخر كأنّه يجري في الاستصحاب أيضاً فلا يقوم الاستصحاب المستفاد من خطاب لا تنقض اليقين بالشك إلاّ مقام القطع الطريقي المحض ، وذلك فإنّ الخطاب المزبور