تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
نعم لو صح ما نسب إلى المشهور ، من كون المطلق عندهم موضوعاً لما قيد بالارسال والشمول البدلي ، لما كان ما أريد منه الجنس أو الحصة عندهم بمطلق ، إلاّ أن الكلام في صدق النسبة ، ولا يخفى أن المطلق بهذا المعنى لطروء القيد غير قابل ، فإن ماله من الخصوصية ينافيه ويعانده ، بل وهذا بخلافه بالمعنيين ، فإن كلاً منهما له قابل ، لعدم انثلامهما بسببه أصلاً ، كما لا يخفى . وعليه لا يستلزم التقييد تجوزاً في المطلق ، لامكان إرادة معنى لفظه منه ، وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال ، وإنما استلزمه لو كان بذاك المعنى ، نعم لو أريد من لفظه المعنى المقيد ، كان مجازاً مطلقاً ، كان التقييد بمتصل أو منفصل .
شرح
للخصوصيات في ملاك الحكم والتكليف ، فإنّ الطبيعي أو الحصة التي معنى النكرة ، وإن لم يتحقق خارجاً إلاّ بالخصوصية ، إلاّ أنّ الخصوصيات قد تكون بحيث لا دخل لها في ملاك الحكم أو متعلّق التكليف ، ونتيجة مقدمات الحكمة على ما يأتي رفض الحاكم والمولي تلك الخصوصيات عن الموضوع أو المتعلق في مقام جعل الحكم والتكليف لا جمعها ، حيث إنّ أخذها مع عدم دخالتها فيهما بلا موجب ، فيكون مفاد قوله ( سبحانه وتعالى ) ( أحل اللّه البيع ) بعد إحراز الاطلاق ورفض القيود ثبوت الحلية للطبيعي بلا دخل لخصوصية دون أخرى ، فإخراج الموضوع عن الاهمال وصيرورته مطلقاً إنّما هو بجريان مقدمات الحكمة ، كما أنّ إخراج المتعلّق عن الاهمال إلى الاطلاق يكون بجريانها ، بحيث يكون مفاد قوله " أعتق رقبة " بعد إحراز مقدماتها ، أعتق أي رقبة . ولا يخفى أنّ الماتن والمحقق النائيني ( قدس سرهما ) التزما بلزوم إجراء مقدمات الحكمة في العام الوضعي أيضاً إذ إثبات أنّ مدخول " كلّ " و " أي " وغيرها من الأداة ، مأخوذ عنواناً للوجودات من غير لحاظ خصوصية أخرى ، لا يكون إلاّ بمقدمات الحكمة وبعد إحراز ذلك يكون ثبوت الحكم وتعلّقه لكل واحد من الوجودات بنحو الاستغراق أو