شرح
ثانيهما : تقسيم العام غير البدلي وسير الطبيعي في انطباقاته بنحو العرضية
بلحاظ الحكم والملاك إلى قسمين استغراقي ومجموعي ، حيث إنّ الحكم وملاكه إن كان في كلّ واحد من تلك الانطباقات فالعموم استغراقي وإن كان في مجموعها فالعموم مجموعي فيكون العموم البدلي قسيماً لمقسم العام الاستغراقي والمجموعي ، لا قسيماً لنفس العموم الاستغراقي أو المجموعي ، حيث انقسام العموم غير البدلي إليهما بلحاظ الحكم والملاك بخلاف تقسيم العام إلى البدلي وغير البدلي ، فإنّ سريان الطبيعي في انطباقاته بنحو العرضية والبدلية من الواقعيات غير المحتاجة في تحقّقهما إلى لحاظ الحكم والملاك ( 1 ) .
ثمّ ذكر ( قدس سره ) في آخر كلامه أنّ نفس السريان إلى الأفراد يكون عرضياً في كلٍّ من العام الاستغراقي والمجموعي والبدلي ، وإنّما يكون التفاوت بين العام البدلي وغيره في أنّ التطبيق في العام البدلي بدلي بخلاف غيره ، فإنّ التطبيق في غيره يكون عرضياً . فقولك : جئني برجل أيّ رجل يكون دالاًّ على الاستيعاب في الأفراد ، غايته يكون التطبيق تبادلياً بخلاف قولك : أكرم كلّ عالم ، فإنّ الاستيعاب والتطبيق فيه يكون عرضياً ( 2 ) .
أقول : كلامه في الأخير شاهد على كون سريان الطبيعي في انطباقاته عرضية ولكن التطبيق التبادلي لا بدّ من أن يكون باعتبار أمر ، وليس في البين إلاّ إرادة جعل الحكم أو مقام الامتثال ، وكلام المحقق النائيني ( قدس سره ) ناظر إلى كونه في مقام الامتثال
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 / 505 .
( 2 ) نهاية الأفكار 1 / 506 .